فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٨٠٣غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٥٩ج ٢ ص ١٥٩

فَلَوْ وَلَدَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيَسْتقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ مُعْسِرًا قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لَا مِنْ مَهْر وَوَلَدٍ كَمَا لوْ أَتْلَفَهَا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَلَوْ) أَحْبَلَهَا أَوْ (وَلَدَتْ) مِنْ وَطِئَهُ (صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ) إذَا وَضَعَتْ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ بَعْضُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ خَالِصَةً لَهُ، وَتَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ مِلْكِ الشَّرِيكِ، مُوسِرًا كَانَ الْوَاطِئُ أَوْ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّ الْإِيلَادَ أَقْوَى مِنْ الْإِعْتَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَوَلَدُهُ) أَيْ: الشَّرِيكِ الْوَاطِئِ (حُرٌّ) لِأَنَّهُ مِنْ مَحَلٍّ لِلْوَاطِئِ فِيهِ مِلْكٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ أَوْ إحْرَامٍ (وَيَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ) ؛ أَيْ: الْوَاطِئِ (وَلَوْ) كَانَ (مُعْسِرًا) نَصًّا (قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ) مِنْ الْمَوْطُوءَةِ؛

لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ الْإِتْلَافِ، وَإِنَّمَا سَرَى الْإِيلَادُ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ مَعَ عُسْرَتِهِ،

٩٬٩٩٣

بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى؛ لِكَوْنِ الْإِيلَادِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الشَّرِيكِ،

٩٬٩٩٤

وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ مِنْ فِعْلِهِ؛ لِوُجُودِ الْوَطْءِ بِلَا إيلَادٍ؛ فَهُوَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ دَفْعُ مُسَبَّبَاتِهَا كَالزَّوَالِ؛ لِوُجُودِ الظُّهْرِ، وَ (لَا) يَلْزَمُ الشَّرِيكَ الْوَاطِئَ لِشَرِيكِهِ شَيْءٌ (مِنْ مَهْرٍ وَ) قِيمَةِ (وَلَدٍ) لِأَنَّ حِصَّةَ الشَّرِيكِ انْتَقَلَتْ إلَى مِلْكِ شَرِيكِهِ الْوَاطِئِ بِمُجَرَّدِ الْعُلُوقِ، فَصَارَتْ كُلُّهَا لَهُ، وَانْعَقَدَ وَلَدُهُ حُرًّا (كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا) فَمَاتَتْ مِنْ الْوَطْءِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، كَمَا لَوْ قَتَلَهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.