فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَا يَزِيدُ عَلَى وَاحِدَةٍ نَدْبًا إنْ عَفَّتْهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْرِيضِ لِلْمُحَرَّمِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .

١٠٬٠٢٣

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى، فَقَالَ: يَكُونُ لَهُمَا لَحْمٌ، يُرِيدُ كَوْنَهُمَا سَمِينَتَيْنِ، وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَلْيَسْتَجِدْ شَعْرَهَا،

١٠٬٠٢٤

فَإِنَّ الشَّعْرَ وَجْهٌ، فَتَخَيَّرُوا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ. وَأَحْسَنُ النِّسَاءِ التُّرْكِيَّاتُ، وَأَصْلُحُهُنَّ الْجَلْبُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْ أَحَدًا. وَلْيَعْزِلْ عَنْ الْمَمْلُوكَةِ إلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ جَوْدَةَ دِينِهَا وَقُوَّةَ مَيْلِهَا، وَلْيَحْذَرْ الْعَاقِلُ إطْلَاقَ الْبَصَرِ؛

١٠٬٠٢٥

فَإِنَّ الْعَيْنَ تَرَى غَيْرَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْعِشْقُ فَيُهْلِكُ الْبَدَنَ وَالدِّينَ،

١٠٬٠٢٦

فَمَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُفَكِّرْ فِي عُيُوبِ النِّسَاءِ.

١٠٬٠٢٧

[تَنْبِيهٌ مِنْ يَكْرَه نِكَاحهَا] تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ تَعَالِيقِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: يُكْرَهُ نِكَاحُ الْحَنَّانَةِ وَالْمَنَّانَةِ وَالْأَنَّانَةِ وَالْحَدَّاقَةِ وَالْبَرَّاقَةِ وَالشَّدَّاقَةِ وَالْمِمْرَاضَةِ.

فَالْحَنَّانَةُ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ تَحِنُّ إلَيْهِ، وَالْمَنَّانَةُ الَّتِي تَمُنُّ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا تَفْعَلُهُ وَالْأَنَّانَةُ كَثِيرَةُ الْأَنِينِ، وَالْحَدَّاقَةُ الَّتِي تَسْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ بِحَدَقَتِهَا وَتُكَلِّفُ الزَّوْجَ، وَالْبَرَّاقَةُ الَّتِي تَشْتَغِلُ غَالِبَ أَوْقَاتِهَا بِبَرِيقِ وَجْهِهَا وَتَحْسِينِهِ.

١٠٬٠٢٨

وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يُصِيبُهَا الْغَضَبُ عِنْدَ الطَّعَامِ فَلَا تَأْكُلُ إلَّا وَحْدَهَا، وَالشَّدَّاقَةُ كَثِيرَةُ الْكَلَامِ، وَالْمِمْرَاضَةُ الَّتِي تَتَمَارَضُ غَالِبَ أَوْقَاتِهَا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ،

١٠٬٠٢٩

«وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: لَا تَتَزَوَّجْ خَمْسًا: شَهْبَرَةٌ، وَهِيَ الزَّرْقَاءُ الْبَدِينَةُ، وَلَا لَهْبَرَةٌ وَهِيَ الطَّوِيلَةُ الْمَهْزُولَةُ، وَلَا نَهْبَرَةٌ وَهِيَ الْعَجُوزُ الْمُدْبِرَةُ، وَلَا هَنْدَرَةٌ وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الذَّمِيمَةُ، وَلَا لَفُوتٌ وَهِيَ ذَاتُ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِك» .

١٠٬٠٣٠

وَلَوْ تَعَارَضَتْ تِلْكَ الصِّفَاتُ فَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ ذَاتِ الدِّينِ مُطْلَقًا، ثُمَّ الْعَقْلِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ انْتَهَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.