فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلِرَجُلٍ نَظَرُ ذَلِكَ) أَيْ: الْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْيَدِ وَالْقَدَمِ (وَ) نَظَرُ (رَأْسٍ وَسَاقٍ مِنْ أَمَةٍ وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَامَةٍ) إذْ الْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ فِي الْمُسْتَامَةِ كَالْمَخْطُوبَةِ وَأَوْلَى، لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَغَيْرِهِ مِنْ التِّجَارَةِ وَحُسْنُهَا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمَقْصُودُ يَحْصُلُ بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ فَاكْتُفِيَ بِهِ،

١٠٬٠٣٥

وَكَذَا غَيْرُ الْمُسْتَامَةِ يَنْظُرُ مِنْهَا إلَى هَذِهِ الْأَعْضَاءِ السِّتَّةِ. قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " وَاخْتَارَهُ فِي " الْمُغْنِي " لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً مُتَلَمْلِمَةً فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ يَا لُكَاعُ؟ وَرَوَى أَنَسٌ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ قَالَ النَّاسُ: لَا نَدْرِي أَجَعَلَهَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ؟ فَقَالُوا: إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا رَكِبَ وَطِئَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَدَمَ حَجْبِ الْإِمَاءِ كَانَ مُسْتَفِيضًا عِنْدَهُمْ (خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى)

١٠٬٠٣٦

لِتَقْيِيدِهِ جَوَازَ النَّظَرِ لِلْأَمَةِ الْمُسْتَامَةِ تَبَعًا لِ " التَّنْقِيحِ " حَيْثُ قَالَ: وَمِنْ أَمَةٍ غَيْرِ مُسْتَامَةٍ إلَى غَيْرِ عَوْرَةِ صَلَاةٍ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَصْوَبُ مِمَّا فِي " التَّنْقِيحِ "،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.