وَلَهُ التَّزَوُّجُ بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَمَهْرٍ، وَفِي الإِحْرَامِ، وبِلَفظِ هِبَةٍ،
الشروح عليها
(وَ) لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (التَّزَوُّجُ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ) لِأَنَّ اعْتِبَارَ الشُّهُودِ لَأَمِنَ الْجُحُودِ، وَهُوَ مَأْمُونٌ مِنْهُ، وَالْمَرْأَةُ لَوْ جَحَدَتْ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا، وَاعْتِبَارُ الْوَلِيِّ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْكَفَاءَةِ، وَهُوَ فَوْقَ الْأَكْفَاءِ.
وَلَهُ التَّزَوُّجُ أَيْضًا بِلَا (مَهْرٍ) وَهُوَ بِمَعْنَى الْهِبَةِ، فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ ابْتِدَاءً وَلَا انْتِهَاءً لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} ، الْآيَةَ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» لَكِنَّ أَكْثَرَ الرَّوِيَّاتِ أَنَّهُ كَانَ حَلَالًا، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ قَالَتْ:«تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفَ» .
وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ:«تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَكُنْت السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. وَقَدْ رَدَّ بِهَذَا رِوَايَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأُولَى.
وَلَهُ التَّزَوُّجُ (بِلَفْظِ هِبَةٍ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.