فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٠٦٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٨٨ج ٢ ص ١٨٨

الضربُ الثَّانِي: إلَى أَمَدٍ، وَهُنَّ نَوْعَانِ: نَوْعٌ لأَجْلِ الْجَمْعِ؛ فَيُحَرَّمُ بَينَ أُختَينِ وَبَينَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالتِهَا وَإِنْ عَلَتَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(الضَّرْبُ الثَّانِي) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ النِّكَاحُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ (إلَى أَمَدٍ، وَهُنَّ نَوْعَانِ نَوْعٌ) مِنْهُمَا يُحَرَّمُ (لِأَجْلِ الْجَمْعِ؛ فَيُحَرَّمُ) الْجَمْعُ (بَيْنَ أُخْتَيْنِ) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ حُرَّتَيْنِ كَانَتَا أَوْ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} (وَ) يَحْرُمُ الْجَمْعُ أَيْضًا (بَيْنَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ) بَيْنَ امْرَأَةٍ (وَخَالَتِهَا) وَلَوْ رَضِيَتَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا كَعَمَّاتِ آبَائِهَا وَخَالَاتِهِمْ، وَعَمَّاتِ أُمَّهَاتِهَا وَخَالَاتِهِنَّ (وَإِنْ عَلَتَا) أَيْ: الْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ (مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ - بِحَمْدِ اللَّهِ - اخْتِلَافٌ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبِدَعِ مِمَّنْ لَا تُعَدُّ مُخَالَفَتُهُ حَكَى خِلَافَهُ، وَهُوَ الرَّافِضَةُ وَالْخَوَارِجُ، لَمْ يُحَرِّمُوا ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُولُوا بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَهِيَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

١٠٬٣٣٧

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا وَلَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى» وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إيقَاعُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَ الْأَقَارِبِ، وَإِفْضَاءُ ذَلِكَ إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ،

١٠٬٣٣٨

فَإِنْ احْتَجُّوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} خَصَّصْنَاهُ بِمَا رُوِيَ مِنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.