فَإِنْ جَهِلَ فُسِخَا وَلإِحْدَاهُمَا نِصْفُ المُسَمَّى بِقُرْعَةٍ فَإِنْ أَصَابَ إحْدَاهُمَا فَخَرَجَت الْقُرْعَةُ لَهَا فالْمُسَمَّى وَإلا فَمَهرُ مِثلِهَا وَنِصْفُ مُسَمَّى لِلأُخْرَى
الشروح عليها
(فَإِنْ جَهِلَ) أَسْبَقَ الْعَقْدَيْنِ (فُسِخَا) أَيْ: فَسَخَهُمَا الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يُطَلِّقْهُمَا لِبُطْلَانِ النِّكَاحِ فِي إحْدَاهُمَا وَتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَلَا تُعْرَفُ الْمُحَلَّلَةُ لَهُ: فَقَدْ أَشْتَبَهَتَا عَلَيْهِ وَنِكَاحُ إحْدَاهُمَا صَحِيحٌ، وَلَا يُتَيَقَّنُ بَيْنُونَتُهَا مِنْهُ إلَّا بِطَلَاقِهَا أَوْ فَسْخِ نِكَاحِهِمَا، فَوَجَبَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ زَوَّجَ الْوَلِيَّانِ، وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُفَارِقَ إحْدَاهُمَا، ثُمَّ يُجَدَّدُ عَقْدَ الْأُخْرَى، وَيُمْسِكُهَا؛ فَلَا بَأْسَ، وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ بِقُرْعَةٍ أَوْ لَا (وَلِإِحْدَاهُمَا) أَيْ: إحْدَى مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا إذَا عَقَدَ عَلَيْهِمَا فِي زَمَنَيْنِ، وَجَهِلَ أَسْبِقَهُمَا، وَطَلَّقَهَا أَوْ فَسَخَ نِكَاحَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ (نِصْفُ) مَهْرِهَا (الْمُسَمَّى بِقُرْعَةٍ) بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ، فَتَأْخُذُ مَنْ تَخْرُجُ لَهَا الْقُرْعَةُ، وَلَهُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى إحْدَاهُمَا فِي الْحَالِ بَعْدَ فِرَاقِ الْأُخْرَى قَبْلَ الدُّخُولِ، لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ، (فَإِنْ) كَانَ (أَصَابَ إحْدَاهُمَا) دُونَ الْأُخْرَى: ثُمَّ طَلَّقَهَا، أَوْ فَسَخَ الْحَاكِمُ نِكَاحَهُمَا، أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا (فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهَا) أَيْ: الْمُصَابَةِ (فَ) لَهَا الْمَهْرُ (الْمُسَمَّى) جَمِيعُهُ؛
لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ، وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْرَى، (وَإِلَّا) تَخْرُجَ الْقُرْعَةُ لِلْمُصَابَةِ بِأَنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِهَا (فَ) لِلْمُصَابَةِ (مَهْرُ مِثْلِهَا) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا (وَنِصْفُ) مَهْرٍ (مُسَمًّى لِلْأُخْرَى) ، لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ فَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلَهُ نِكَاحُ الْمُصَابَةِ فِي الْحَالِ، لَا الْأُخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُصَابَةِ،
وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَأَصَابَهُمَا، فَلِإِحْدَاهُمَا الْمُسَمَّى، وَلِلْأُخْرَى مَهْرُ الْمِثْلِ، يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا: لِتَمْيِيزِ مَنْ تَأْخُذُ مِمَّنْ تَأْخُذُ مَهْرَ الْمِثْلِ إنْ تَفَادَتَا وَلَا يَنْكِحُ إحْدَاهُمَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُخْرَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.