فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٠٧٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٨٩ج ٢ ص ١٨٩

وَمَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُختَينِ مَعًا صَحَّ وَلَهُ وَطْءُ أَيِّهِمَا شَاءَ وَتَحْرُمُ بِهِ الأُخرَى حَتَّى يُحَرِّمَ المَوْطُوءَةَ بِإِخْرَاجِهَا أَوْ بَعضِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِتْقٍ أَوْ وَقفٍ وَلَوْ بِبَيعٍ لِلحَاجَةِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتَيْنِ) كَامْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا أَوْ وَخَالَتِهَا (مَعًا) وَلَوْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (صَحَّ) الْعَقْدُ.

١٠٬٣٥٠

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَلَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا انْتَهَى (وَلَهُ وَطْءُ أَيِّهِمَا شَاءَ) لِأَنَّ الْأُخْرَى لَمْ تَصِرْ فِرَاشًا؛ كَمَا لَوْ مَلَكَ إحْدَاهُمَا وَحْدَهَا (وَتَحْرُمُ بِهِ) أَيْ: بِوَطْءِ إحْدَاهُمَا (الْأُخْرَى) نَصًّا. قَالَ الْقَاضِي: وَدَوَاعِي الْوَطْءِ تَحْرُمُ كَالْوَطْءِ، وَقَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ بَحْثًا فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَقَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ الْجَمْعُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ؛ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ وَطْءِ إحْدَاهُمَا؛

فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَلَامِ الْقَاضِي،

١٠٬٣٥١

فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا؛ فَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الْأُخْرَى؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ وَالْوَطْءَ جَمِيعًا كَسَائِرِ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْآيَةِ، يَحْرُمُ وَطْؤُهُنَّ وَالْعَقْدُ عَلَيْهِنَّ، وَلِأَنَّهَا امْرَأَةٌ صَارَتْ فِرَاشًا؛ فَحُرِّمَتْ أُخْتُهَا كَالزَّوْجَةِ، وَيَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ (حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ) مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ (بِإِخْرَاجِهَا أَوْ بَعْضِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِعِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ) ، أَوْ إزَالَةِ مِلْكِهِ (وَلَوْ بِبَيْعٍ لِلْحَاجَةِ) إلَى التَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ الْجَمْعُ فِي النِّكَاحِ،

١٠٬٣٥٢

وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا، وَكَلَامُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ بِعُمُومِهِ يَقْتَضِي هَذَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.