فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَاخْتَارَ جَمْعٌ) مِنْهُمْ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ: لَا يَنْبَغِي امْتِحَانُهَا بِطَلَبِ الزِّنَا مِنْهَا بِحَالٍ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ تَوْبَتُهَا كَتَوْبَةِ غَيْرِهَا،

١٠٬٣٧٦

فَإِذَا نَدِمَتْ، وَأَقْلَعَتْ وَعَزَمَتْ عَلَى أَنْ لَا تَعُودَ؛ فَإِنَّهَا تَصِحُّ تَوْبَتُهَا (وَلَوْ لَمْ تُرَاوَدْ) لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ سَائِرِ الذُّنُوبِ فِي حَقِّ سَائِرِ النَّاسِ بِالنِّسْبَةِ إلَى سَائِرِ الْأَحْكَامِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، فَكَذَلِكَ هُنَا،

١٠٬٣٧٧

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ؛ لِنَصِّ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ هَانِئٍ وَقَدْ سُئِلَ: مَا عِلْمُهُ بِأَنَّهَا قَدْ تَابَتْ؟ قَالَ: يُرِيدُهَا عَلَى مَا كَانَ أَرَادَهَا عَلَيْهِ،

١٠٬٣٧٨

فَإِنْ امْتَنَعَتْ فَهِيَ تَائِبَةٌ يَتَزَوَّجُهَا،

١٠٬٣٧٩

وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا، وَكَذَلِكَ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْهُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ،

١٠٬٣٨٠

فَإِنْ تَابَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، حَلَّتْ لِزَانٍ كَغَيْرِهِ، لَا يُقَالُ: الْمُرَاوَدَةُ مِنْ التَّجَسُّسِ عَلَى الْعَيْبِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَجَسَّسُوا} لِأَنَّا نَقُولُ: الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا، وَالْقَصْدُ بِمُرَاوَدَتِهَا الْعِلْمُ بِأَنَّهَا فِرَاشًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَيَقْدُمُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ بِعَدَمِهِ فَلَا يَقْدُمُ هُوَ عَلَيْهِ، وَيَنْصَحُ مَنْ كَانَ غَافِلًا، أَوْ مَنْ اسْتَنْصَحَهُ فِي ذَلِكَ؛ إذَا النَّصِيحَةُ وَاجِبَةٌ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ الْعِلْمَ بِعَيْبِهَا فَقَطْ، كَمَا تَوَهَّمَهُ الْمُوَفَّقُ، فَقَالَ بِحُرْمَةِ الْمُرَاوَدَةِ، قَالَهُ الْخَلْوَتِيُّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.