وَعَلَى مُسلِمٍ وَلَوْ عَبْدًا، كَافِرَةٍ غَيرِ حُرَّةٍ كِتَابِيةٍ وأَبَوَاهَا كِتَابِيانِ وَلَوْ حَربِيَّةً أَوْ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَمَنْ في مَعْنَاهُم حَتَّى تُسلِمَ وَلَوْ اختَارَت دِينَ أهلِ الكِتَابِ خِلَافًا لِجَمعٍ،
الشروح عليها
(وَ) يَحْرُمُ (عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ) كَانَ (عَبْدًا) نِكَاحُ (كَافِرَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} وَلِقَوْلِهِ {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (غَيْرِ حُرَّةٍ كِتَابِيَّةٍ أَبَوَاهَا كِتَابِيَّانِ وَلَوْ) كَانَتْ (حَرْبِيَّةً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فَهُوَ مُخَصِّصٌ لِمَا تَقَدَّمَ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ مَنْ دَانَ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ خَاصَّةً، (أَوْ) كَانَ أَبَوَاهَا (مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ) مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَيَهُودِهِمْ؛ فَهَؤُلَاءِ تَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ، لِأَنَّهُنَّ كِتَابِيَّاتٌ، فَيَدْخُلْنَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ هُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ كَالْيَهُودِ وَالسَّامِرَةِ وَالنَّصَارَى وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ الْإِفْرِنْجِ وَالْأَرْمَنِ وَغَيْرِهِمْ (حَتَّى تُسْلِمَ) فَتَحِلُّ بَعْدَ إسْلَامِهَا لِلْمُسْلِمِ؛
لِزَوَالِ الْمَانِعِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ كَانَتْ غَيْرَ حُرَّةٍ كِتَابِيَّةً أَوْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا غَيْرَ كِتَابِيٍّ مِمَّنْ سَيَأْتِي بَيَانُهُمْ لَا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ (وَلَوْ اخْتَارَتْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ) لِأَنَّهَا لَمْ تَتَمَحَّضْ كِتَابِيَّةً، أَوْ لِأَنَّهَا مُتَوَلَّدَةٌ بَيْنَ مَنْ يَحِلُّ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَحِلُّ، فَلَمْ تَحِلَّ كَالسِّمْعِ وَالْبَغْلِ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ "" وَالْمُبْدِعِ " وَهُوَ الْمَذْهَبُ (خِلَافًا لِجَمْعٍ) مِنْهُمْ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ حَيْثُ قَالُوا: إذَا كَانَ أَبَوَاهَا غَيْرَ كِتَابِيَّيْنِ، وَاخْتَارَتْ هِيَ دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تَحْرُمُ (وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً،
وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.