فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬١٢٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٩٢ج ٢ ص ١٩٢

وَمَنْ جَمَعَ في عَقْدٍ بَينَ مُبَاحَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ كَأَيِّم وَمُزَوَّجَةٍ، صَح في الأَيِّم، وَبَينَ أُمٍّ وَبِنْتٍ؛ صَحَّ في الْبِنْتِ وَكَذَا لَوْ أَسلمَ كَافِرٌ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهِمَا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ جَمَعَ فِي عَقْدٍ بَيْنَ مُبَاحَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ كَأَيِّمٍ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، أَيْ: مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا (وَمُزَوَّجَةٍ صَحَّ فِي الْأَيِّمِ) لِأَنَّهَا مَحِلٌّ قَابِلٌ لِلنِّكَاحِ أُضِيفَ إلَيْهَا عَقْدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهَا فِيهِ مِثْلُهَا، فَصَحَّ، كَمَا لَوْ أُفْرِدَتْ بِهِ، وَفَارَقَ الْعَقْدَ عَلَى الْأُخْتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَهُنَا قَدْ تَعَيَّنَتْ الَّتِي بَطَلَ فِيهَا النِّكَاحُ، وَلَهَا مِنْ الْمُسَمَّى بِقِسْطِ مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْهُ. (وَ) مَنْ جَمَعَ فِي عَقْدٍ (بَيْنَ أُمٍّ وَبِنْتٍ؛ صَحَّ) الْعَقْدُ (فِي الْبِنْتِ) دُونَ الْأُمِّ، لِأَنَّهُ عَقْدٌ تَضَمَّنَ عَقْدَيْنِ يُمْكِنُ تَصْحِيحُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، فَصَحَّ فِيمَا يَصِحُّ، وَبَطَلَ فِيمَا يَبْطُلُ؛

إذْ لَوْ فَرَضْنَا سَبْقَ عَقْدِ الْأُمِّ ثُمَّ بُطْلَانَهُ، ثُمَّ عَقَدَ عَلَى الْبِنْتِ، صَحَّ نِكَاحُ الْبِنْتِ،

١٠٬٤٠٦

بِخِلَافِ عَكْسِهِ، فَإِذَا وَقَعَا مَعًا، فَنِكَاحُ الْبِنْتِ أَبْطَلَ نِكَاحَ الْأُمِّ، لِأَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ زَوْجَتِهِ، وَنِكَاحُ الْأُمِّ لَا يُبْطِلُ نِكَاحَ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ رَبِيبَةً مِنْ زَوْجَةٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (وَكَذَا لَوْ) جَمَعَ كَافِرٌ فِي عَقْدٍ بَيْنَ أُمٍّ وَبِنْتٍ وَ (أَسْلَمَ الْكَافِرُ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهِمَا) أَيْ: الْأُمِّ وَبِنْتِهَا، صَحَّ فِي الْبِنْتِ دُونَ أُمِّهَا، لِمَا سَبَقَ،

١٠٬٤٠٧

وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ دُخُولِهِ بِالْبِنْتِ وَحْدَهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا. وَبَعْدَ دُخُولِهِ بِهِمَا حَرُمَتَا عَلَيْهِ مَعًا بِلَا نِزَاعٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.