فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬١٤٣غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٩٥ج ٢ ص ١٩٥

وَنِكَاحُ المُتعَةِ: وَهُوَ أن يَتَزَوَّجَهَا إلَى مُدَّةٍ أَوْ يَشتَرِطَ طَلَاقَهَا فِيهِ بِوَقْتٍ أَوْ يَنْويهِ بِقَلْبِهِ أَوْ يتَزَوَّجُ الْغَرِيبُ بِنِيةِ طَلَاقِهَا إذَا خَرَجَ أَوْ يَقُولُ: أَمتِعِينِي نَفسَكِ، فَتَقُولُ: أَمتَعتُكَ بِلَا وَلِي وَلَا شُهُودٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ) وَهُوَ ثَالِثٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُبْطِلَةِ لِلنِّكَاحِ مِنْ أَصْلِهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا لِيَتَمَتَّعَ بِهَا إلَى أَمَدٍ؛ (وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) أَيْ: الْمَرْأَةَ (إلَى مُدَّةٍ) مَعْلُومَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ (أَوْ يَشْتَرِطَ طَلَاقَهَا فِيهِ) أَيْ النِّكَاحِ (بِوَقْتٍ) كَقَوْلِ وَلِيٍّ: زَوَّجْتُك ابْنَتِي شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ إلَى انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ أَوْ إلَى قُدُومِ الْحَجِّ وَشِبْهِهِ، فَيَبْطُلُ نَصًّا؛ لِحَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.»

١٠٬٤٦٠

وَفِي لَفْظٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

١٠٬٤٦١

وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْت أَذِنْت فِي الِاسْتِمْتَاعِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .

وَرَوَى سَبْرَةُ قَالَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إنَّ الْمُتْعَةَ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ ثُمَّ حَرَّمَهُ، ثُمَّ أَحَلَّهُ ثُمَّ حَرَّمَهُ إلَّا الْمُتْعَةَ (أَوْ يَنْوِيهِ) أَيْ: يَنْوِي الزَّوْجُ طَلَاقَهَا بِوَقْتٍ (بِقَلْبِهِ) نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيهَا: هُوَ شَبِيهٌ بِالْمُتْعَةِ لَا حَتَّى يَتَزَوَّجُهَا عَلَى أَنَّهَا امْرَأَةٌ مَا حَيِيَتْ (أَوْ تَزَوَّجَ الْغَرِيبُ بِنِيَّةِ طَلَاقِهَا إذَا خَرَجَ) لِيَعُودَ إلَى وَطَنِهِ؛

لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْمُتْعَةِ (أَوْ يَقُولُ: أَمْتِعِينِي نَفْسَك، فَتَقُولُ: أَمْتَعْتُك) نَفْسِي (بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ) فَلَا يَصِحُّ وَيَسْتَحِقَّانِ الْعُقُوبَةَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ؛ لِتَعَاطِيهِمَا عَقْدًا فَاسِدًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.