وَنِكَاحُ المُتعَةِ: وَهُوَ أن يَتَزَوَّجَهَا إلَى مُدَّةٍ أَوْ يَشتَرِطَ طَلَاقَهَا فِيهِ بِوَقْتٍ أَوْ يَنْويهِ بِقَلْبِهِ أَوْ يتَزَوَّجُ الْغَرِيبُ بِنِيةِ طَلَاقِهَا إذَا خَرَجَ أَوْ يَقُولُ: أَمتِعِينِي نَفسَكِ، فَتَقُولُ: أَمتَعتُكَ بِلَا وَلِي وَلَا شُهُودٍ
الشروح عليها
(وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ) وَهُوَ ثَالِثٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُبْطِلَةِ لِلنِّكَاحِ مِنْ أَصْلِهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا لِيَتَمَتَّعَ بِهَا إلَى أَمَدٍ؛ (وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) أَيْ: الْمَرْأَةَ (إلَى مُدَّةٍ) مَعْلُومَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ (أَوْ يَشْتَرِطَ طَلَاقَهَا فِيهِ) أَيْ النِّكَاحِ (بِوَقْتٍ) كَقَوْلِ وَلِيٍّ: زَوَّجْتُك ابْنَتِي شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ إلَى انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ أَوْ إلَى قُدُومِ الْحَجِّ وَشِبْهِهِ، فَيَبْطُلُ نَصًّا؛ لِحَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.»
وَفِي لَفْظٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،
وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْت أَذِنْت فِي الِاسْتِمْتَاعِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
وَرَوَى سَبْرَةُ قَالَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إنَّ الْمُتْعَةَ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ ثُمَّ حَرَّمَهُ، ثُمَّ أَحَلَّهُ ثُمَّ حَرَّمَهُ إلَّا الْمُتْعَةَ (أَوْ يَنْوِيهِ) أَيْ: يَنْوِي الزَّوْجُ طَلَاقَهَا بِوَقْتٍ (بِقَلْبِهِ) نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيهَا: هُوَ شَبِيهٌ بِالْمُتْعَةِ لَا حَتَّى يَتَزَوَّجُهَا عَلَى أَنَّهَا امْرَأَةٌ مَا حَيِيَتْ (أَوْ تَزَوَّجَ الْغَرِيبُ بِنِيَّةِ طَلَاقِهَا إذَا خَرَجَ) لِيَعُودَ إلَى وَطَنِهِ؛
لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْمُتْعَةِ (أَوْ يَقُولُ: أَمْتِعِينِي نَفْسَك، فَتَقُولُ: أَمْتَعْتُك) نَفْسِي (بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ) فَلَا يَصِحُّ وَيَسْتَحِقَّانِ الْعُقُوبَةَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ؛ لِتَعَاطِيهِمَا عَقْدًا فَاسِدًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.