وَإنْ شَرَطَهَا مُسلِمَةً أَوْ قِيلَ زَوَّجتُكَ هَذِهِ المسلِمَةَ، أَوْ ظَنَّهَا مُسلِمَة، وَلَمْ تُعرَفْ بِتَقَدُّمِ كُفرٍ فَبَانَت كِتَابِيةً أَوْ شَرَطَ بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ شَرَطَ نَفْيَ عَيبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النكَاحُ فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ؛ فَلَهُ الخِيَارُ وَيرجِعُ بَعْدَ دُخُولٍ عَلَى الغَارِّ.
الشروح عليها
(وَإِنْ شَرَطَهَا) أَيْ: الزَّوْجَةَ (مُسْلِمَةً أَوْ قِيلَ) أَيْ: قَالَ لَهُ الْوَلِيُّ (زَوَّجْتُك هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ فَبَانَتْ كَافِرَةً، أَوْ ظَنَّهَا) أَيْ ظَنَّ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ (مُسْلِمَةً، وَلَمْ تُعْرَفْ) الزَّوْجَةُ (بِتَقَدُّمِ كُفْرٍ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً) فَلَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ شَرَطَ صِفَةً مَقْصُودَةً، فَبَانَتْ بِخِلَافِهَا، وَبِالْعَكْسِ لَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ خَيْرٍ فِيهَا،
وَكَذَلِكَ لَوْ عُرِفَتْ قَبْلُ بِكُفْرٍ؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ لِتَفْرِيطِهِ (أَوْ شَرَطَ) الزَّوْجُ كَوْنَهَا (بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً) فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَلَهُ الْخِيَارُ (أَوْ شَرَطَ) الزَّوْجُ فِي الْعَقْدِ (نَفْيَ عَيْبٍ) عَنْ الزَّوْجَةِ (لَا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ) كَشَرْطِهَا سَمِيعَةً أَوْ بَصِيرَةً (فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ؛ فَلَهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (الْخِيَارُ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ صِفَةً مَقْصُودَةً، فَفَاتَتْ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً،
فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا (وَيَرْجِعُ) زَوْجٌ فَسَخَ (بَعْدَ دُخُولٍ بِهِ) بِالْمَهْرِ (عَلَى الْغَارِّ) مِنْهَا أَوْ وَلِيِّهَا أَوْ وَكِيلِهِ، لِلْغُرُورِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.