فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٣١٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢١٦ج ٢ ص ٢١٦

وَيَصِحُّ عَلَى أَلفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لأَبِيهَا، أَوْ الكُلَّ لَهُ إنْ صَحَّ تَمَلُّكُهُ وَلَمْ يَضُرَّهَا وَإِلَّا فَالْكُلُّ لَهَا كَشَرْطِ ذَلِكَ لِغَيرِ الأَبِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَصِحُّ) أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ (عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا، أَوْ) عَلَى أَنْ (الْكُلَّ) أَيْ: كُلَّ الصَّدَاقِ (لَهُ) أَيْ: لِأَبِيهَا (إنْ صَحَّ تَمَلُّكُهُ) مِنْ مَالِهَا (وَلَمْ يَضُرَّهَا) تَمَلُّكُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي الْهِبَةِ، فَيَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْأَبِ الصَّدَاقَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ:{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} فَجَعَلَ الصَّدَاقَ الْإِجَارَةَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَهُوَ شَرْطٌ لِنَفْسِهِ، وَلِأَنَّ لِلْوَالِدِ أَخْذُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بِدَلِيلِهِ فِي الْهِبَةِ،

١٠٬٦٤٨

فَإِذَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ، كَانَ أَخْذًا مِنْ مَالِ ابْنَتِهِ.

وَعَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ لَمَّا زَوَّجَ ابْنَتَهُ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ عَشَرَةَ آلَافٍ، فَجَعَلَهَا فِي الْحَجِّ وَالْمَسَاكِينِ، ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ جَهِّزْ امْرَأَتَك. وَرُوِيَ وَنَحْوُهُ عَنْ الْحُسَيْنِ. (وَإِلَّا) يَكُنْ الْأَبُ مِمَّنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ كَكَوْنِهِ بِمَرَضِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفِ، أَوْ لِيُعْطِيَهُ لِوَلَدٍ آخَرَ (فَالْكُلُّ) أَيْ الصَّدَاقُ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (كَشَرْطِ ذَلِكَ) أَيْ: الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ (لِغَيْرِ الْأَبِ) كَجَدِّهَا أَوْ أَخِيهَا فَيَبْطُلُ، الشَّرْطُ نَصًّا، وَلَهَا الْمُسَمَّى جَمِيعُهُ؛ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّ مَا اشْتَرَطَ عِوَضٌ فِي تَزْوِيجِهَا، فَكَانَ صَدَاقًا لَهَا كَمَا لَوْ جَعَلَهُ لَهَا، فَتَنْتَفِي الْجَهَالَةُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.