وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ شُبْهَةٍ وَإكرَاهٍ لَا بِشُبْهَةٍ دَامَتْ
الشروح عليها
(وَيَتَعَدَّدُ) الْمَهْرُ (بِتَعَدُّدِ شُبْهَةٍ) كَأَنْ تَشْتَبِهَ الْمَوْطُوءَةُ بِزَوْجَتِهِ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ الْحَالُ، وَيَعْرِفُ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ تَشْتَبِهَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَوْ تَشْتَبِهُ الْمَوْطُوءَةُ عَلَيْهِ بِزَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ، ثُمَّ تَشْتَبِهَ بِزَوْجَتِهِ الْأُخْرَى أَوْ بِأَمَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَتَقَدَّمَ فِي الْكِتَابَةِ يَتَعَدَّدُ بِوَطْئِهِ مُكَاتَبَتِهِ إنْ اسْتَوْفَتْ مَهْرَ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَلَا، وَقَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "" وَالنِّهَايَةِ " (وَ) يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ (إكْرَاهٍ) عَلَى زِنًا بِمُكْرَهَةٍ كُلَّ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ، فَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ سَبَبِهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» أَيْ: نَالَ مِنْهُ، وَهُوَ الْوَطْءُ، لِأَنَّ ذِكْرَ الِاسْتِحْلَالِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحِلِّ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ الْمُبَاشَرَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ، وَهِيَ الْوَطْءُ، وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِبُضْعٍ بِغَيْرِ رِضَى مَالِكِهِ، فَأَوْجَبَ الْقِيمَةَ، وَهِيَ الْمَهْرُ، وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اتَّحَدَ الْإِكْرَاهُ، وَتَعَدَّدَ الْوَطْءُ فَالْوَاجِبُ مَهْرٌ وَاحِدٌ، وَ (لَا) يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ وَطْءٍ (بِشُبْهَةٍ) وَاحِدَةٍ مِثْلُ أَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْمَوْطُوءَةُ بِزَوْجَتِهِ وَ (دَامَتْ) تِلْكَ الشُّبْهَةُ حَتَّى وَطِئَ مِرَارًا فَعَلَيْهِ مَهْرٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ إتْلَافٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ أَيْضًا بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ لِدُخُولِهَا عَلَى أَنْ تَسْتَحِقَّ مَهْرًا وَاحِدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.