وَلَا يَصحُّ تَزْويجُ مَنْ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ، فَإِنْ أَبَاهُمَا زَوْجٌ فَسَخَهُ حَاكِمٌ.
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ مَنْ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ) كَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ (قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ) لِأَنَّهُ نِكَاحٌ يُسَوَّغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، فَاحْتَاجَ إلَى إيقَاعِ فُرْقَةٍ كَالصَّحِيحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَلِأَنَّ تَزْوِيجَهَا بِلَا فُرْقَةٍ يُفْضِي إلَى تَسْلِيطِ زَوْجَيْنِ عَلَيْهَا، كُلُّ وَاحِدٍ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ نِكَاحِهِ وَفَسَادَ نِكَاحِ الْآخَرِ (فَإِنْ أَبَاهُمَا) أَيْ: الطَّلَاقَ وَالْفَسْخَ (زَوْجٌ فَسَخَهُ حَاكِمٌ) نَصًّا؛ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُمْتَنِعِ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ،
فَإِذَا تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ قَبْلَ التَّفْرِيقِ؛ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ الثَّانِي، وَلَمْ يَجُزْ تَزْوِيجُهَا بِثَالِثٍ حَتَّى يُطَلِّقَ الْأَوَّلَانِ أَوْ يُفْسَخَ نِكَاحُهُمَا.
تَتِمَّةٌ: وَإِذَا وَطِئَ فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ بِالْإِجْمَاعِ كَنِكَاحِ زَوْجَةِ الْغَيْرِ أَوْ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِ زِنًا وَإِلَّا فَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهَا زَوْجَةُ الْغَيْرِ أَوْ مُعْتَدَّةٌ، وَعَالِمٌ بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَهِيَ مُطَاوِعَةٌ عَالِمَةٌ بِالْحَالِ؛ فَلَا مَهْرَ لَهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً؛ لِأَنَّهُ زِنًا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَهِيَ مُطَاوِعَةٌ عَلَيْهِ،
وَإِنْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ أَوْ كَوْنُهَا فِي عِدَّةٍ؛ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِمَا نَالَ مِنْ فَرْجِهَا. [فَصْلٌ لِزَوْجَةٍ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.