فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٤٤٧غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٣١ج ٢ ص ٢٣١

فَإِنْ دَعَىَ لِلْوَلِيمَةِ الجَفَلَى كأَيُّهَا النَّاسُ تَعَالوْا لِلطَّعَامِ أَوْ فِي الثالِثَةِ أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ، وَتُسَنُّ بِثَانِي مَرَّةٍ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَإِنْ دَعَّى) رَبُّ الطَّعَامِ (لِلْوَلِيمَةِ الْجَفَلَى) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَيُقَالُ: الْأَجْفَلِيُّ، كَقَوْلِهِ: (أَيُّهَا النَّاسُ تَعَالَوْا لِلطَّعَامِ) أَوْ قَالَ رَسُولُ رَبِّ الْوَلِيمَةِ: أُمِرْتُ أَنْ أَدْعُوَ كُلَّ مَنْ لَقِيتُ، أَوْ أَنْ أَدْعُوَ كُلَّ مَنْ شِئْت كُرِهَتْ إجَابَتُهُ، أَوْ دَعَاهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ (أَوْ) رَسُولُهُ بِعَيْنِهِ (فِي) الْمَرَّةِ (الثَّالِثَةِ) كَمَا لَوْ دَعَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ؛ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ.

نَقَلَ حَنْبَلٌ إنْ أَحَبَّ أَجَابَ فِي الثَّانِي، وَلَا يُجِيبُ فِي الثَّالِثِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ: «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمَا. (أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ) لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ إذْلَالُهُ؛ وَهُوَ يُنَافِي إجَابَتَهُ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِكْرَامِ؛ وَلِأَنَّ اخْتِلَاطَ طَعَامِهِ بِالْحَرَامِ وَالنَّجِسِ غَيْرُ مَأْمُونٍ،

١٠٬٧٨٤

وَكَذَا مَنْ يَحْرُمُ هَجْرُهُ كَمُبْتَدَعٍ وَمُتَجَاهِرٍ بِمَعْصِيَةٍ. (وَتُسَنُّ) إجَابَةُ مَنْ عَيَّنَهُ دَاعٍ لِلْوَلِيمَةِ (بِثَانِي مَرَّةٍ) كَمَا لَوْ دُعِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِلْخَبَرِ، وَتَقَدَّمَ.

١٠٬٧٨٥

تَنْبِيهٌ: وَإِنْ دَعَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا عَيَّنَتْهُ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ إلَّا مَعَ خَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ؛ فَتَحْرُمُ الْإِجَابَةُ؛ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مُحَرَّمٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.