وَلَوْ لَمْ يَعلَم فَحَضَرَ فَشَاهَدَهُ أَزَالهُ وَجَلَسَ وَإِنْ لَمْ يَقدِرْ انْصَرَفَ،
الشروح عليها
(وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) الْمَدْعُوُّ (فَحَضَرَ فَشَاهَدَهُ) أَيْ: الْمُنْكَرَ (أَزَالَهُ وَجَلَسَ) بَعْدَ ذَلِكَ؛ إجَابَةً لِمَنْ دَعَاهُ (وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ) عَلَى إزَالَتِهِ (انْصَرَفَ) لِئَلَّا يَكُونَ قَاصِدًا لِرُؤْيَتِهِ أَوْ سَمَاعِهِ.
وَرَوَى نَافِعٌ قَالَ:«كُنْت أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ زَمَّارَةَ رَاعٍ، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ عَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؛ حَتَّى قُلْت: لَا؛ فَأَخْرَجَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَنَعَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْخَلَّالُ، وَخَرَجَ أَحْمَدُ عَنْ وَلِيمَةٍ فِيهَا آنِيَةُ فِضَّةٍ، فَقَالَ الدَّاعِي نُحَوِّلُهَا، فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ. نَقَلَهُ حَنْبَلٌ.
وَيُفَارِقُ مَنْ لَهُ جَارٌ مُقِيمٌ عَلَى الْمُنْكَرِ وَالزَّمْرِ حَيْثُ يُبَاحُ لَهُ الْمَقَامُ؛
فَإِنَّ تِلْكَ حَالُ حَاجَةٍ؛ لِمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ مِنْ الضَّرَرِ قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.