وَنَفْخُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَأَكَلُهُ حَارًّا أَوْ كَثِيرًا بِحَيثُ يُؤْذِيهِ أَوْ قَليلًا بِحَيثُ يَضُرُّهُ وَشُرْبُهُ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ وَثُلْمَةِ إنَاءٍ وَفِي أَثنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ وَتَنَفُّسُهُ فِي الإِنَاءِ وَرَدِّ شَيءٍ مِنْ فِيهِ إلَيهِ
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (نَفْخُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ) لِيَبْرُدَ
قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَصَوَّبَ فِي " الْإِنْصَافِ " عَدَمَ كَرَاهَةِ نَفْخِ الطَّعَامِ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ إلَى الْأَكْلِ حِينَئِذٍ (وَأَكْلُهُ حَارًّا) لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ فِيهِ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ حَاجَةٌ (أَوْ) أَيْ: وَكُرِهَ أَكْلُهُ (كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى " (أَوْ قَلِيلًا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ) لِحَدِيثِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» . (وَ) كُرِهَ (شُرْبُهُ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ) نَصًّا، لِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ دَاخِلِ الْقِرْبَةِ مَا يُنَغِّصُ الشُّرْبَ أَوْ يُؤْذِي الشَّارِبَ (وَ) مِنْ (ثُلْمَةِ إنَاءٍ) أَوْ مُحَاذِيًا لِلْعُرْوَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِرَأْسِ الْإِنَاءِ،
وَكَذَا اخْتِنَاثُهُ الْأَسْقِيَةَ، وَهُوَ قَلْبُهَا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: خَنَثْت الْإِنَاءَ وَاخْتَنَثْتُهُ إذَا ثَنَيْته إلَى الْخَارِجِ فَشَرِبْت مِنْهُ فَإِنْ كَسَرْته إلَى دَاخِلٍ فَقَدْ قَبَعْته بِالْقَافِ وَالْبَاءِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَ) كُرِهَ شُرْبُهُ (فِي أَثْنَاءِ طَعَامٍ بِلَا عَادَةٍ) فَإِنَّهُ أَجْوَدُ فِي الطِّبِّ. قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ قَالَ: بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إلَّا إذَا صَدَقَ عَطَشُهُ، فَيَنْبَغِي مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ، يُقَالُ: إنَّهُ دَبَّاغٌ لِلْمَعِدَةِ (وَ) كُرِهَ (تَنَفُّسُهُ فِي الْإِنَاءِ وَرَدِّ شَيْءٍ مِنْ فِيهِ إلَيْهِ) لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: «وَلَا يَتَنَفَّسُ أَحَدُكُمْ فِي الْإِنَاءِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.