فَإِنْ أَبَى شَيئًا مِنْ مَبِيتٍ أَوْ وَطءٍ أَوْ قُدُومٍ فَرَّقَ بَينَهُمَا بِطَلَبِهَا، وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ، قِيلَ لأَحْمَدَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَقُولُ غَدًا أَدْخُلُ بِهَا غَدًا أَدْخُلُ بِهَا إلَى شَهْرٍ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الدُّخُولِ، قَال: أَذْهَبُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَينَهُمَا.
الشروح عليها
(فَإِنْ أَبَى) الزَّوْجُ شَيْئًا مِنْ مَبِيتِ لَيْلَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ عِنْدَ الْحُرَّةِ أَوْ لَيْلَةٍ مِنْ سَبْعٍ عِنْدَ الْأَمَةِ؛ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا (أَوْ) أَبَى عَنْ (وَطْءِ) زَوْجَتِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا (أَوْ) أَبَى مُسَافِرٌ مِنْ (قُدُومٍ) بِلَا عُذْرٍ لِأَحَدِهِمَا فِي الْجَمِيعِ (فَرَّقَ) الْحَاكِمُ (بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا، وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ) نَصًّا
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ "
قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ (قِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً) وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا (يَقُولُ غَدًا أَدْخُلُ بِهَا غَدًا أَدْخُلُ بِهَا إلَى شَهْرٍ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الدُّخُولِ؟ قَالَ: أَذْهَبُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) فَجَعَلَهُ كَالْمَوْلَى،
وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ شَهْوَةٌ.
قَالَ: إي وَاَللَّهِ يَحْتَسِبُ الْوَلَدَ،
فَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْوَلَدَ، قَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ لِمَا لَا يُؤْمَرُ وَهَذَا صَحِيحٌ فَإِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَوَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مُبَاضَعَةُ أَهْلِكَ صَدَقَةٌ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُصِيبُ شَهْوَتَنَا وَنُؤْجَرُ؟ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ أَفَتَحْسِبُونِ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَا تَحْسِبُونَ بِالْخَيْرِ» .
وَلِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْوَلَدِ وَإِعْفَافِ نَفْسِهِ وَامْرَأَتِهِ وَغَضِّ بَصَرِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.