وَكُرِهَ مَسْحُ ذَكَرِهِ بِمَا مَسَحَتْ بِهَا، وَوَطْؤُهَا مُتَجَرِّدَينِ وَإكْثَارُ كَلَامِ حَالتَهُ وَنَزْعُهُ قَبْلَ فَرَاغِ شَهْوَتِهَا وَوَطءٌ بِحَيثُ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ غَيرُ طِّفْلٍ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ رَضِيَا، وَمُبَاشَرَتُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ إنْ كَانَا مَسْتُورَي الْعَوْرَةِ وإلَّا حَرُمَ وَتَحَدُّثُهُمَا بِمَا جَرَى بَينَهُمَا
الشروح عليها
(وَكُرِهَ مَسْحُ ذَكَرِهِ بِمَا) أَيْ خِرْقَةٍ (مَسَحَتْ بِهَا) فَرْجَهَا، قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ. (وَ) كُرِهَ (وَطْؤُهَا مُتَجَرِّدَيْنِ) لِمَا رَوَى عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَالْعَيْرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، حِمَارُ الْوَحْشِ شَبَّهَهُمَا بِهِ تَنْفِيرًا عَنْ تِلْكَ الْحَالَةِ. (وَكُرِهَ إكْثَارُ كَلَامٍ حَالَتَهُ) أَيْ: الْوَطْءِ؛ لِحَدِيثِ:«لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ عِنْدَ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ، فَإِنَّ مِنْهُ يَكُونُ الْخَرَسُ وَالْفَأْفَأَةُ» . (وَ) كُرِهَ (نَزْعُهُ) ذَكَرَهُ (قَبْلَ فَرَاغِ شَهْوَتِهَا) أَيْ: قَبْلَ إنْزَالِهَا؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:«إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فَلْيُصَدِّقْهَا، ثُمَّ إذَا قَضَى حَاجَتَهُ فَلَا يُعَجِّلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا» .
وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهَا، وَمَنْعًا لَهَا مِنْ قَضَاءِ شَهْوَتِهَا. (وَ) كُرِهَ (وَطْءٌ) لِزَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ (بِحَيْثُ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ) مِنْ النَّاسِ (غَيْرُ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ رَضِيَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ.
قَالَ أَحْمَدُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ، وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، يُقَالُ: تَوَجَّسَ إذَا تَسَمَّعَ إلَى الصَّوْتِ الْخَفِيِّ. (وَ) كُرِهَ (مُبَاشَرَتُهَا) أَيْ: وَطْؤُهَا (بِحَضْرَةِ النَّاسِ إنْ كَانَ) أَيْ الزَّوْجَانِ (مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ) لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ (وَإِلَّا) يَكُونَا مَسْتُورَيْ الْعَوْرَةَ (حَرُمَ) عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ رُؤْيَةِ الْعَوْرَةِ؛ لِحَدِيثِ:«احْفَظْ عَوْرَتَكَ» (وَ) كُرِهَ (تَحَدُّثُهُمَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا) وَلَوْ لِضَرَّتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.