لَا فِي مَسْكَنٍ أَوْ مَعَ سُرِّيَّةٍ إلا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ وَيُقَسِّمُ لَهُنَّ إذَنْ فِي الْفِرَاشِ فَلَا يَحِلُّ أَن يَخُصَّ فِرَاشَ وَاحِدَةٍ بِالْبَيتُوتَةِ فِيهِ دُونَ فِرَاشِ الأُخْرَى.
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ (فِي مَسْكَنٍ) أَيْ: بَيْتٍ وَاحِدٍ (أَوْ)
أَيْ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ زَوْجَاتِهِ (مَعَ سُرِّيَّةٍ لَهُ) فَأَكْثَرَ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ (إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَاتِ) كُلِّهِنَّ.
لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِنَّ؛ لِمَا بَيْنَهُنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ، وَاجْتِمَاعُهُنَّ يُثِيرُ الْخُصُومَةَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَسْمَعُ حِسَّهُ إذَا أَتَى الْأُخْرَى أَوْ تَرَى ذَلِكَ فَإِنْ رَضِينَ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُنَّ (وَيُقَسِّمُ لَهُنَّ إذَنْ) أَيْ: حَيْثُ رَضِينَ الْجَمْعَ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ (فِي الْفِرَاشِ) (فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخُصَّ فِرَاشَ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ (بِالْبَيْتُوتَةِ فِيهِ) أَيْ: فِرَاشِهَا (دُونَ فِرَاشِ الْأُخْرَى) وَإِنْ رَضِينَ بِنَوْمِهِ بَيْنَهُنَّ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، جَازَ وَإِنْ أَسْكَنَ زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتٍ مِنْهَا؛
إذَا جَازَ كَانَ بَيْتُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَسْكَنَ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا جَمْعَ فِي ذَلِكَ؛
وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ. [فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ كُلٍّ مِنْ زَوْجَاتِهِ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ مَنْزِلِهِ] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.