وَيَحْرُمُ خُرُوجُهَا بِلَا إذْنِهِ أَوْ ضَرُورَةٍ فَلَا نَفَقَةَ، هَذَا إذَا قَامَ بِحَوَائِجِهَا وَإِلا فَتَخْرُجُ لإِتيَانِهَا بِمَأْكَلٍ وَنَحْوهِ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ خُرُوجُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ: (بِلَا إذْنِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (أَوْ) بِلَا ضَرُورَةٍ كَإِتْيَانٍ بِنَحْوِ مَأْكَلٍ؛ لِعَدَمِ مَنْ يَأْتِيهَا بِهِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ بَطَّةَ فِي أَحْكَامِ النِّسَاءِ عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّ رَجُلًا سَافَرَ، وَمَنَعَ زَوْجَتَهُ الْخُرُوجَ، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حُضُورِ جِنَازَتِهِ، فَقَالَ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ؛ وَلَا تُخَالِفِي زَوْجَكِ، فَأَوْحَى اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا بِطَاعَةِ زَوْجِهَا» .
وَلِأَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاجِبَةٌ، وَالْعِيَادَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ؛ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْوَاجِبِ لِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَكُمْ يُزَاحِمْنَ الْعُلُوجَ فِي الْأَسْوَاقِ
أَمَا تَغَارُونَ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَغَارُ وَحَيْثُ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ بِلَا ضَرُورَةٍ (فَلَا نَفَقَةَ) لَهَا مَا دَامَتْ خَارِجَةً عَنْ مَنْزِلِهِ. (هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ تَحْرِيمِ الْخُرُوجِ بِلَا إذْنِهِ وَسُقُوطِ نَفَقَتِهَا بِهِ (إذَا قَامَ) الزَّوْجُ (بِحَوَائِجِهَا) الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا (وَإِلَّا) يَقُمْ بِحَوَائِجِهَا (فَتَخْرُجُ لِإِتْيَانِهَا بِمَأْكَلٍ وَنَحْوِهِ) مِمَّا لَا غِنَاءَ لَهَا عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ؛ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.