فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٦١١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٤٩ج ٢ ص ٢٤٩

وَلَيسَ لَهُ نَقْلُهُ لِيَلِيَ لَيلَتَها وَبِمالٍ؛ فَلا وَحَقُّهَا باقٍ وَلإرْضاءِ زَوْجِها عَنهُا أَوْ غَيرِهِ؛ جازَ كَبَذْلِ قَسْمٍ وَنَفَقَةٍ لِيُمْسِكَها

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَلَيْسَ لَهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (نَقْلُهُ) أَيْ: زَمَنِ قَسْمِ الْوَاهِبَةِ (لِيَلِيَ لَيْلَتَهَا) أَيْ: الْمَوْهُوبِ لَهَا إلَّا بِرِضَا الْبَاقِيَاتِ فَإِنْ رَضِينَ جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُنَّ، وَإِلَّا جَعَلَهُ لِلْمَوْهُوبِ لَهَا فِي وَقْتِ الْوَاهِبَةِ؛ لِقِيَامِ الْمَوْهُوبِ لَهَا مَقَامَ الْوَاهِبَةِ فِي لَيْلَتِهَا، فَلَمْ تُغَيَّرْ عَنْ مَوْضِعِهَا، كَمَا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً لِلْوَاهِبَةِ (وَ) إنْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا مِنْ الْقَسْمِ (بِمَالٍ؛ فَلَا) تَصِحُّ الْهِبَةُ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا كَوْنُ الزَّوْجِ عِنْدَهَا، وَهُوَ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ (وَحَقُّهَا) أَيْ: الْوَاهِبَةِ فِي نَوْبَتِهَا (بَاقٍ) فَإِنْ أَخَذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَالًا؛

لَزِمَهَا رَدُّهُ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَقْضِيَ لَهَا زَمَنَ هِبَتِهَا؛ لِأَنَّهَا تَرَكَتْهُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ، وَلَمْ يُسَلَّمْ لَهَا، فَتَرْجِعُ بِالْمُعَوَّضِ،

١٠٬٩٥١

وَإِنْ كَانَ عِوَضُهَا غَيْرَ الْمَالِ كَهِبَتِهَا (لِإِرْضَاءِ زَوْجِهَا عَنْهَا أَوْ غَيْرِهِ؛ جَازَ) - لِأَنَّ عَائِشَةَ «أَرْضَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَفِيَّةَ، فَأَخَذَتْ يَوْمَهَا، وَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَلَمْ يُنْكِرْهُ» مَا يَجُوزُ لَهَا. (كَأَنْ تَهَبَ لِزَوْجِهَا أَوْ إحْدَى ضَرَّاتِهَا) ، قَضَى (مَا يُجَوِّزُهَا بَدَلَ قَسْمٍ) وَجَبَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ (وَنَفَقَةً)

١٠٬٩٥٢

وَغَيْرَهُمَا لِزَوْجِهَا لِأَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي، وَلَا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقَسْمُ لِي؛ فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَهِيَ لَا تَقُولُ فِي التَّفْسِيرِ لِلْقُرْآنِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ تَوْقِيفٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.