وَإِذا ظَهَرَ مِنها أَمارَتُهُ بِأَنْ مَنَعَتْهُ الاستِمتاعَ أَوْ أَجابَتهُ مُتَبَرِّمَةً مُتَكَرِّهَةً أَوْ خَرَجَتْ بِلا إذْنِهِ وَنَحْوَهُ وَعَظَها فَإِن رَجَعَتْ حَرُمَ هَجرٌ وَضَربٌ، وإلا هَجَرَها في مَضْجَع ما شاءَ وَفِي كَلامٍ ثَلاثَةَ أَيامٍ لا فَوْقَها
الشروح عليها
(وَإِذَا ظَهَرَ مِنْهَا أَمَارَتُهُ) أَيْ: النُّشُوزِ (بِأَنْ مَنَعَتْهُ) أَيْ: الزَّوْجَ (الِاسْتِمْتَاعَ) بِهَا (أَوْ أَجَابَتْهُ مُتَبَرِّمَةً مُتَكَرِّهَةً) كَأَنْ تَتَثَاقَلَ إذَا دَعَاهَا، وَلَا تُجِيبَهُ إلَّا بِكُرْهٍ (أَوْ خَرَجَتْ بِلَا إذْنِهِ) وَلَوْ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا (وَنَحْوَهُ) كَاخْتِلَالِ أَدَبِهَا فِي حَقِّهِ (وَعَظَهَا) أَيْ: خَوَّفَهَا اللَّهَ تَعَالَى، وَذَكَرَ لَهَا مَا وَجَبَ عَلَيْهَا مِنْ الْحَقِّ، وَمَا يَلْحَقُهَا مِنْ الْإِثْمِ بِالْمُخَالَفَةِ، وَمَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، وَمَا يُبَاحُ لَهُ مِنْ هَجْرِهَا وَضَرْبِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} .
(فَإِنْ رَجَعَتْ) إلَى الطَّاعَةِ وَالْأَدَبِ (حَرُمَ) عَلَيْهِ (هَجْرُ) هَا (وَضَرْبُهَا) لِزَوَالِ مُبِيحِهِ (وَإِلَّا) تَرْجِعْ عَمَّا ارْتَكَبَتْهُ مِنْ التَّمَادِي وَالْعِصْيَانِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ وَالْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ مَا شَاءَ) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُضَاجِعْهَا فِي فِرَاشِكَ.
وَقَدْ «هَجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَ) هَجَرَهَا (فِي الْكَلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا فَوْقَهَا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» .
وَالْهَجْرُ ضِدَّ الْوَصْلِ، وَالتَّهَاجُرُ التَّقَاطُعُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.