فَإِنْ تَعَذَّرَ وَتَشاقَّا بَعَثَ حَكَمَينِ ذَكَرَينِ حُرَّينِ مُكَلفَينِ مُسلِمَينِ عَدلَينِ يَعرِفانِ الْجَمعِ والتَّفرِيقِ والأَولَى مِنْ أَهلِهِما يُوَكِّلانِهِما لا جَبرًا في فِعلِ الأَصلَحِ من جَمْعٍ أَو تَفْرِيقٍ بِعِوَضٍ أَوْ دُونَهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) إسْكَانُهُمَا قُرْبَ ثِقَةٍ يُشْرِفُ عَلَيْهِمَا أَوْ تَعَذَّرَ إلْزَامُهُمَا الْحَقَّ (وَتَشَاقَّا) أَيْ: خَرَجَا إلَى الشِّقَاقِ وَالْعَدَاوَةِ، وَبَلَغَا إلَى الْمُشَاتَمَةِ (بَعَثَ) الْحَاكِمُ (حَكَمَيْنِ ذَكَرَيْنِ حُرَّيْنِ مُكَلَّفَيْنِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ يَعْرِفَانِ حُكْمَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ) لِأَنَّهُمَا يَتَصَرَّفَانِ فِي ذَلِكَ؛ فَاعْتُبِرَ فِيهِمَا هَذِهِ الشُّرُوطُ مَعَ أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ؛ لِتَعَلُّقِهِمَا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ، فَكَأَنَّهُمَا نَائِبَانِ عَنْهُ (وَالْأَوْلَى) أَنْ يَكُونَ الْحَكَمَانِ (مِنْ أَهْلِهِمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ يُفْضِي إلَى قَرَابَتِهِ وَأَهْلِهِ بِلَا احْتِشَامٍ، فَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْإِصْلَاحِ، فَيَخْلُو كُلٌّ بِصَاحِبِهِ وَيَسْتَعْمِلُ رَأْيَهُ فِي الْفِرَاقِ وَالْوَصْلَةِ، وَمَا يَكْرَهُ مِنْ صَاحِبِهِ (يُوَكِّلَانِهِمَا) بِرِضَاهُمَا، وَ (لَا) يَبْعَثُهُمَا الْحَاكِمُ (جَبْرًا) عَلَى الزَّوْجَيْنِ (فِي فِعْلِ الْأَصْلَحِ مِنْ جَمْعٍ أَوْ تَفْرِيقٍ بِعِوَضٍ أَوْ دُونَهُ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} الْآيَةَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.