وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ وَوَصْفُهَا وَيَرْجِعُ لِعُرْفٍ وَعَادَةٍ، وَلِلْوَالِدِ أَخْذُ نَفَقَتِهِ مِنْهَا وَيُنْفِقُ عَلَيهِ مِنْ عِنْدِهِ غَيرَهَا
الشروح عليها
(وَلَا يُعْتَبَرُ) لِصِحَّةِ الْخُلْعِ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً (تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ وَوَصْفُهَا) فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الطَّعَامِ وَجِنْسُهُ، وَلَا قَدْرُ الْأُدْمِ وَجِنْسُهُ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ لِقِصَّةِ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رَحِمَ اللَّهُ أَخِي أَجَّرَ نَفْسَهُ بِطَعَامِ بَطْنِهِ وَعِفَّةِ فَرْجِهِ» وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ مُسْتَحَقَّةٌ بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ، وَهِيَ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ كَذَا هَا هُنَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَصِفَةَ النَّفَقَةِ، بِأَنْ يَقُولَ: تُرْضِعِينَهُ مِنْ الْعَشْرِ سِنِينَ حَوْلَيْنِ أَوْ أَقَلَّ بِحَسَبِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ، وَيَذْكُرَ مَا يَقْتَاتُهُ الْوَلَدُ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ إدَامٍ، فَيَقُولُ حِنْطَةٌ أَوْ غَيْرُهَا كَذَا
وَكَذَا قَفِيزًا وَيَذْكُرَ جِنْسَ الْأُدْمِ،
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مُدَّةَ الرَّضَاعِ وَلَا قَدْرَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ، صَحَّ الْخُلْعُ؛ (وَيَرْجِعُ) إذَا تَنَازَعَا فِي الْمُدَّةِ وَالْجِنْسِ وَالْقَدْرِ (لِعُرْفٍ وَعَادَةٍ) كَالزَّوْجَةِ وَالْأَجِيرِ؛ فَمُدَّةُ الرَّضَاعِ إلَى حَوْلَيْنِ، وَالنَّفَقَةُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ مِثْلُهُ، (وَلِلْوَالِدِ أَخْذُ نَفَقَتِهِ) أَيْ: الْوَلَدِ (مِنْهَا) أَيْ: الْمَخْلُوعَةِ (وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى وَلَدِهِ (مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَهَا) لِأَنَّهُ بَدَلٌ ثَبَتَ لَهُ فِي ذِمَّتِهَا؛ فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.