يَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ تَعْلِيقِهِ. وَلَا يَصِحُّ خِلَافًا لِلرِّعَايَةِ وَالْحَاوي
الشروح عليها
[فَرْعٌ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ] (فَرْعٌ يَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ وَيَتَّجِهُ أَوْ)
أَيْ: وَيَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِأَجْلِ إسْقَاطِ
(تَعْلِيقِهِ) أَيْ: الطَّلَاقِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا إذَا قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَلَعَهَا قَبْلَ قُدُومِهِ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ تَعْلِيقٍ؛ فَيَحْرُمُ كَسَائِرِ الْحِيَلِ، وَلَا يَقَعُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ بَطَّةَ، وَذَكَرَهُ عَنْ الْآجُرِّيُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " وَالْقَاضِي فِي " الْخِلَافِ " وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي " الِانْتِصَارِ " وَقَالَ هُوَ مُحَرَّمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛
وَكَذَا قَالَ الْمُوَفَّقُ فِي " الْمُغْنِي " هَذَا يُفْعَلُ حِيلَةً عَلَى إبْطَالِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ، وَالْحِيَلُ خِدَاعٌ لَا تُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ - تَعَالَى.
انْتَهَى.
أَقُولُ: إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلَا
فَائِدَةَ لِهَذَا الِاتِّجَاهِ بَعْدَ تَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ. (وَلَا يَصِحُّ) أَيْ: لَا يَقَعُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: خُلْعُ الْحِيلَةِ لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْفُرْقَةَ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ مِنْهُ بَقَاءُ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا، كَمَا فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ، وَالْعَقْدُ لَا يُقْصَدُ بِهِ نَقِيضُ مَقْصُودِهِ (خِلَافًا " للرعايتين "" وَ " الْحَاوِي ") فِي قَوْلِهِمْ:
وَيَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً وَيَقَعُ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَشَذَّ فِي الرِّعَايَةِ " فَذَكَرَهُ،
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": قُلْتُ: غَالِبُ النَّاسِ وَاقِعٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَيَسْتَعْمِلُهَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ، فَفِي هَذَا الْقَوْلِ فَرَجٌ لَهُمْ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَصَدَ الْمُحَلِّلُ التَّحْلِيلَ وَقَصَدَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَصْدًا مُحَرَّمًا كَبَيْعِ عَصِيرٍ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ، فَيُقَالُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَا قِيلَ فِي الْآخَرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.