فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٧٣٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٦٥ج ٢ ص ٢٦٥

وإنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَوْ عِتْقَهُ ثُمَّ أَبَانَهَا وَلَوْ بِالثَّلَاثِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ ثُمّ تَزَوَّجَهَا أَوْ اشْتَرَاهُ فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ طَلَقَتْ وَعَتَقَ وَلَوْ كَانَتْ وُجِدَتْ حَال بَينُونَتِهَا أَوْ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ عَلَّقَ) زَوْجٌ (طَلَاقَهَا) أَيْ زَوْجَتِهِ بِصِفَةٍ، (أَوْ) عَلَّقَ سَيِّدٌ (عِتْقَهُ) أَيْ قِنِّهِ (بِصِفَةٍ) كَقَوْلِهِ لَهَا: إنْ كَلَّمْتِ أَبَاكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَلِقِنِّهِ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ، (ثُمَّ أَبَانَهَا) بِخُلْعٍ أَوْ بِطَلَاقٍ (وَلَوْ بِالثَّلَاثِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ) مِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَغَيْرُهُمَا (ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) بَعْدَ أَنْ أَبَانَهَا (أَوْ اشْتَرَاهُ) بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ، (فَوُجِدَتْ الصِّفَةُ) بِأَنْ كَلَّمَتْ الْمَرْأَةُ أَبَاهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ أَوْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ؛ أَوْ دَخَلَ الْقِنُّ الدَّارَ، وَهُوَ فِي مِلْكِهِ؛ (طَلُقَتْ) الزَّوْجَةُ (وَعَتَقَ) الْقِنُّ.

نَصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ.

قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الصِّفَةِ وَوُجُودَهَا وُجِدَا فِي النِّكَاحِ وَالْمِلْكِ؛ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ تُحَلِّلْهُ بَيْنُونَةٌ وَلَا بَيْعٌ (وَلَوْ كَانَتْ لِصِفَةٍ وُجِدَتْ حَالَ بَيْنُونَتِهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (أَوْ) حَالَ (خُرُوجِهِ) أَيْ: الْقِنِّ (عَنْ مِلْكِهِ) إذْ لَا يُقَالُ إنَّ الصِّفَةَ انْحَلَّتْ بِفِعْلِهَا حَالَ الْبَيْنُونَةِ أَوْ زَوَالِ الْمِلْكِ ضَرُورَةَ أَنْ لَا تَقْتَضِيَ التَّكْرَارَ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا انْحَلَّتْ عَلَى وَجْهٍ يَحْنَثُ بِهِ؛

لِأَنَّ الْيَمِينَ حَلٌّ وَعَقْدٌ وَالْعَقْدُ يَفْتَقِرُ إلَى الْمِلْكِ، فَكَذَا الْحَلُّ، وَالْحِنْثُ لَا يَحْصُلُ بِفِعْلِ الصِّفَةِ حَالَ الْبَيْنُونَةِ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِهِ،

١١٬٠٦٧

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ طَلُقَتْ بِذَلِكَ لَوَقَعَ الطَّلَاقُ بِشَرْطٍ سَابِقٍ عَلَى النِّكَاحِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ دَخَلَتْ؛ لَمْ تَطْلُقْ، قِيلَ: الْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ فِي عَدَدِ الطَّلْقَاتِ وَسُقُوطِ اعْتِبَارِ الْعِدَّةِ فِيمَا إذَا أَبَانَهَا بِدُونِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِي عِدَّتِهَا سَقَطَ اعْتِبَارُهَا وَكَذَا الْحُكْمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.