الصَّرِيحُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيرَهُ مِنْ كُل شَيءٍ وَالْكِنَايَةُ مَا يَحْتَمِلُ غَيرَهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الصَّرِيحِ،
الشروح عليها
بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ] ِ يُعْتَبَرُ لِلطَّلَاقِ اللَّفْظُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَمَا يَأْتِي، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا بِأَنْ لَمْ يُقَارِنْهَا لَفْظٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ هُوَ الْفِعْلُ الْمُعَبِّرُ عَمَّا فِي النَّفْسِ مِنْ الْإِرَادَةِ وَالْعَزْمِ، وَالْقَطْعُ بِذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مُقَارَنَةِ الْقَوْلِ لِلْإِرَادَةِ؛ فَلَا تَكُونُ الْإِرَادَةُ وَحْدَهَا مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ فِعْلًا؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ» .
فَلِذَلِكَ لَا تَكُونُ النِّيَّةُ وَحْدَهَا أَثَرًا فِي الْوُقُوعِ. (الصَّرِيحُ) فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ هُوَ (مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ) أَيْ: بِحَسَبِ الْوَضْعِ الْعُرْفِيِّ (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَظِهَارٍ وَغَيْرِهَا فَلَفْظُ الطَّلَاقِ صَرِيحٌ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ فِي الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ وَإِنْ قَبِلَ التَّأْوِيلَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ (وَالْكِنَايَةُ مَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ) أَيْ: وُضِعَ لِمَا يُجَانِسُهُ وَيُشَابِهُهُ (وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الصَّرِيحِ) فَيَتَعَيَّنُ لَهُ بِالْإِرَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.