وَإنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِهَا بِمَا يَبِينُ بِخِلَافِهِ بِأُصْبُعِهِ عَلَى نَحْو وسَادَةٍ وَقَعَ لأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِيهِ.
الشروح عليها
(وَإِنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِهَا) أَيْ امْرَأَتِهِ (بِمَا يَبِينُ) أَيْ: يَظْهَرُ (بِخِلَافِهِ)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ بِمَا لَا يَبِينُ كَأَنْ كَتَبَهُ (بِأُصْبُعِهِ عَلَى نَحْوِ وِسَادَةٍ) كَعَلَى بِسَاطٍ أَوْ حَصِيرٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْخَطُّ كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْمَاءِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْكِتَابَةَ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْسِ بِلِسَانِهِ بِمَا لَا يُسْمَعُ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ (لِأَنَّهَا) أَيْ الْكِتَابَةَ بِمَا يَبِينُ (صَرِيحَةٌ فِيهِ) أَيْ: الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ حُرُوفٌ يُفْهَمُ مِنْهَا مَعْنَى الطَّلَاقِ،
فَإِذَا أَتَى فِيهَا بِالطَّلَاقِ، وَفُهِمَ مِنْهَا، وَقَعَ كَاللَّفْظِ، وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَقُومُ مَقَامَ قَوْلِ الْكَاتِبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ مَأْمُورًا بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، فَبَلَّغَ بِالْقَوْلِ مَرَّةً، وَبِالْكِتَابَةِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلِأَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي يَقُومُ مَقَامَ لَفْظِهِ فِي إثْبَاتِ الدُّيُونِ وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْوِلَايَةِ بِالْخَطِّ.
ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَإِنْ كَتَبَ كِنَايَةَ طَلَاقِهَا بِمَا يَبِينُ فَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.