فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٨٣٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٧٧ج ٢ ص ٢٧٧

وَقَوْلُهُ أَنَا طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَرِيءٌ أَوْ زَادَ مِنْكِ وَكُلِي وَاشْرَبِي وَاقْعُدِي وَاقْرَبِي وَبَارَكَ اللهُ عَلَيكِ، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، أَوْ قَبِيحَةٌ وَنَحْوُهُ، لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَقَوْلُهُ أَنَا طَالِقٌ) أَوْ زَادَ مِنْك لَغْوًا (أَوْ أَنَا بَائِنٌ) أَوْ زَادَ مِنْك (أَوْ) أَنَا (حَرَامٌ) أَوْ زَادَ مِنْك (أَوْ) أَنَا (بَرِيءٌ أَوْ زَادَ مِنْك لَغْوٌ) لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، فَلَمْ يَقَعْ مِنْهَا كَالْأَجْنَبِيِّ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنَا طَالِقٌ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْك؛ لَمْ يَقَعْ،

١١٬١٧١

وَكَذَا إذَا زَادَهَا، وَلِأَنَّ الرَّجُلَ فِي النِّكَاحِ مَالِكٌ وَالْمَرْأَةَ مَمْلُوكَةٌ؛ فَلَمْ تَقَعْ إزَالَةُ الْمِلْكِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَالِكِ كَالْعِتْقِ، وَلِهَذَا لَا يُوصَفُ الرَّجُلُ بِأَنَّهُ مُطَلَّقٌ بِفَتْحِ اللَّامِ،

١١٬١٧٢

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا، فَطَلَّقَتْنِي ثَلَاثًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ الطَّلَاقَ لَك، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْك رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَثْرَمُ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ. (وَ) مَا لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّلَاقِ نَحْوُ (كُلِي وَاشْرَبِي وَاقْعُدِي) وَقُومِي (وَاقْرَبِي وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، أَوْ أَنْتِ قَبِيحَةٌ وَنَحْوُهُ) كَأَطْعِمِينِي وَاسْقِينِي، وَغَفَرَ اللَّهُ لَك، وَمَا أَحْسَنَكِ وَشِبْهُهُ (لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ،

١١٬١٧٣

فَلَوْ وَقَعَ بِهِ لَوَقَعَ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، وَفَارَقَ ذُوقِي وَتَجَرَّعِي؛ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَكَارِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}{يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ} فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمَا مَا لَيْسَ مِثْلَهُمَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.