وَاخْتَارِي نَفْسَكِ يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ مِنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ وتَشَاغُلٍ بِكَلَامٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَعَدَا أَوْ كَانَتْ فِي صَلَاةٍ، فَأَتَمَّتْهَا أَوْ أَكَلَتْ، أَوْ سَبَّحَتْ يَسِيرًا أَوْ قَالتْ: بِسْمِ اللهِ؛ وَاُدْعُ لِي شُهُودًا
الشروح عليها
(وَ) قَوْلِهِ لَهَا (اخْتَارِي نَفْسَك يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ) نَصًّا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ تَمْلِيكٍ، فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَخِيَارِ الْقَبُولِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَائِشَةَ «إنِّي أَذْكُرُ لَك أَمْرًا فَلَا عَلَيْك أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك» .
فَإِنَّهُ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي
وَأَمَّا طَلِّقِي نَفْسَك وَأَمْرُك بِيَدِك؛ فَتَوْكِيلٌ، وَالتَّوْكِيلُ يَعُمُّ الزَّمَانَ مَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِقَيْدٍ،
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، فَإِنْ اشْتَغَلَ الزَّوْجَانِ بِمَا يَقْطَعُ الْخِيَارَ عُرْفًا (مِنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ أَوْ تَشَاغُلٍ بِكَلَامٍ) بَطَلَ الْخِيَارُ (بِخِلَافِ مَا لَوْ قَعَدَا) بَعْدَ أَنْ كَانَا قَائِمَيْنِ، أَوْ قَعَدَ مَنْ كَانَ قَائِمًا مِنْهُمَا، أَوْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ أَوْ مُتَّكِئَةً فَقَعَدَتْ إذْ لَا دَلَالَةَ لِذَلِكَ عَلَى الْإِعْرَاضِ وَلَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ، مَا لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ (أَوْ كَانَتْ) حِينَ خَيَّرَهَا (فِي صَلَاةٍ، فَأَتَمَّتْهَا) لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى إعْرَاضِهَا،
وَإِنْ أَضَافَتْ إلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ؛ بَطَلَ لِلتَّشَاغُلِ (أَوْ أَكَلَتْ، أَوْ سَبَّحَتْ يَسِيرًا أَوْ قَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ؛ أَوْ قَالَتْ: اُدْعُ لِي شُهُودًا) أُشْهِدْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا إعْرَاضَ مِنْهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.