وَوَهَبْتُكِ أَوْ مَلَّكْتُكِ لأَهْلِكِ أَوْ لِنَفْسِكِ فَمَعَ قَبُولٍ يَقَعُ رَجْعِيَّةٌ وَإِلَّا فَلَغْوٌ كَبِعْتُهَا وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ وَمَوْهُوبٍ وَتَقَعُ أَقَلُّهُمَا
الشروح عليها
(وَ) قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ (وَهَبْتُك) لِأَهْلِك أَوْ نَفْسِك (أَوْ مَلَّكْتُك لِأَهْلِك أَوْ لِنَفْسِك) أَوْ لِزَيْدٍ مَثَلًا (فَمَعَ قَبُولٍ) مِنْ مَوْهُوبٍ لَهُ (يَقَعُ) بِهِ طَلْقَةٌ (رَجْعِيَّةٌ) كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ (وَإِلَّا) يَكُنْ قَبُولٌ فَلَغْوٌ كَقَوْلِهِ بِعْتهَا، أَيْ: بِعْتُك نَفْسِي (فَلَغْوٌ) سَوَاءٌ تَقَيَّدَ بِنِيَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ لَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ " لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الطَّلَاقِ؛ لِاشْتِرَاطِ الْعِوَضِ فِيهِ، وَالطَّلَاقُ مُجَرَّدُ إسْقَاطٍ لَا يَقْتَضِي الْعِوَضَ كَوَقَفْتُك عَلَى زَيْدٍ، أَوْ وَصَّيْت لَهُ بِك، وَافْتِقَارُ الْوُقُوعِ فِي الْهِبَةِ إلَى النِّيَّةِ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ لِلْبُضْعِ، فَافْتَقَرَ إلَى الْقَبُولِ كَاخْتَارِي نَفْسَك وَأَمْرُك بِيَدِك، وَلَمْ يَقَعْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؛
لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُحْتَمَلٌ. (وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ وَ) هُوَ الزَّوْجُ وَنِيَّةُ (مَوْهُوبٍ) لَهُ عِنْدَ قَبُولِهِ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ، فَاعْتُبِرَتْ النِّيَّةُ فِيهِ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ (وَتَقَعُ) بِقَوْلِهِ وَهَبْتُك لِنَفْسِك أَوْ أَهْلِك إذَا قَبِلَ وَنَوَى أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ، وَالْآخَرُ طَلْقَةً، أَوْ نَوَى أَحَدُهُمَا طَلْقَتَيْنِ وَالْآخَرُ طَلْقَةً (أَقَلُّهُمَا) أَيْ: الْعَدَدَيْنِ؛ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ دُونَ مَا زَادَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.