فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] ِ (وَيُعْتَبَرُ) عَدَدُ الطَّلَاقِ (بِالرِّجَالِ) حُرِّيَّةً وَرِقًّا.

رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَزَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّ الزَّوْجِ، فَاعْتُبِرَ بِهِ كَعَدَدِ الْمَنْكُوحَاتِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَهُمْ بِالطَّلَاقِ، فَكَانَ حُكْمُهُ مُعْتَبَرًا بِهِمْ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا:«طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَقُرْءُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ، وَتُتَزَوَّجُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ وَلَا تُتَزَوَّجُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ» وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ تَعْفُهُ (وَإِلَّا) فَيُزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْحُرَّ يَمْلِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا فَمَلَكَ ثَلَاثَ طَلْقَاتٍ، كَمَا لَوْ كَانَ الْحُرُّ الَّذِي زَوْجَتُهُ حُرَّةٌ طَلَاقَهُ ثَلَاثًا،

١١٬١٩٨

وَإِنَّ الْعَبْدَ الَّذِي تَحْتَهُ أَمَةٌ طَلَاقُهُ ثِنْتَانِ،

١١٬١٩٩

وَأَمَّا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ حُرًّا وَالْآخَرُ رَقِيقًا.

إذَا تَقَرَّرَ هَذَا (فَيَمْلِكُ حُرٌّ) ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ (وَ) يَمْلِكُ (مُبَعَّضٌ ثَلَاثًا) لِأَنَّ عَدَدَ الْمَنْكُوحَاتِ يَتَبَعَّضُ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَتَبَعَّضَ فِي حَقِّهِ كَالْحَدِّ، فَلِذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ نِصْفَ مَا يَنْكِحُ الْحُرُّ وَنِصْفَ مَا يَنْكِحُ الْعَبْدُ، وَذَلِكَ ثَلَاثٌ.

١١٬٢٠٠

وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَلَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فِي حَقِّهِ؛ لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، فَكَمُلَ فِي حَقِّهِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ إثْبَاتُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ فِي حَقِّ كُلِّ مُطَلِّقٍ خُولِفَ فِي كَامِلِ الرِّقِّ، وَبَقِيَ فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ (وَلَوْ) كَانَ الْحُرُّ وَالْمُبَعَّضُ (زَوْجَيْ أَمَةٍ) . (وَ) يَمْلِكُ (عَبْدٌ، وَلَوْ طَرَأَ رِقُّهُ) كَذِمِّيٍّ تَزَوَّجَ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَاسْتُرِقَّ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ طَلْقَتَيْنِ (أَوْ) كَانَ (مَعَهُ) أَيْ: الْعَبْدِ (حُرَّةٌ ثِنْتَيْنِ) وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا؛ لِمَا سَبَقَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.