فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٩٣١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٨٧ج ٢ ص ٢٨٧

وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيدِ بِشَهْرٍ، فَلَها النَّفَقَةُ وَلَا يَطَأُ فَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزءٍ تَطلُقُ فِيهِ تَبَيَّنَ وُقُوعَهُ وَأَنَّ وَطأَهُ مُحَرَّمٌ وَلَهَا الْمَهْرُ وَلَا يَرْجِعُ بِالنَّفَقَةِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) أَمَّا قَوْلُهُ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ (مِنْ أَمْسِ، فَهُوَ إقْرَارٌ) يُؤَاخَذُ بِهِ كَمَا لَوْ قَالَ كَانَ لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ كَذَا وَبَرِئْتُ مِنْهُ؛ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ، فَلَهَا النَّفَقَةُ) أَيْ: لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا بِالتَّعْلِيقِ؛ بَلْ تَسْتَمِرُّ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لِأَجْلِهِ (وَلَا يَطَأُ) هَا مِنْ حِينِ عَقْدِ الصِّفَةِ، لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ يَأْتِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَهْرَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: تَأَمَّلْت نُصُوصَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فَوَجَدْته يَأْمُرُ بِاعْتِزَالِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ فِي كُلِّ يَمِينٍ حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَبَارٌّ هُوَ أَمْ حَانِثٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ بَارٌّ،

١١٬٢٦٣

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ بَارٌّ اعْتَزَلَهَا أَبَدًا،

١١٬٢٦٤

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَارٌّ فِي وَقْتٍ وَشَكَّ فِي وَقْتٍ، اعْتَزَلَهَا وَقْتَ الشَّكِّ (فَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ قَبْلَ مُضِيِّهِ) أَيْ: الشَّهْرِ لَمْ يَقَعْ (أَوْ) قَدِمَ (مَعَهُ) أَيْ: مَعَ مُضِيِّ الشَّهْرِ (لَمْ يَقَعْ) عَلَيْهِ طَلَاقٌ.

لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ جُزْءٍ يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ بَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ (وَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ) أَيْ: يَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ (تَبَيَّنَ وُقُوعَهُ) لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ عَلَى صِفَةٍ،

١١٬٢٦٥

فَإِذَا حَصَلَتْ وَقَعَ، كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَ مَوْتِك بِشَهْرٍ (وَ) تَبَيَّنَ (أَنَّ وَطْأَهُ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ (مُحَرَّمٌ) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا؛ لِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ (وَلَهَا الْمَهْرُ) بِمَا نَالَ مِنْ فَرْجِهَا (وَلَا يَرْجِعُ) الزَّوْجُ (بِالنَّفَقَةِ) الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَيْهَا قَبْلَ تَبَيُّنِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ إذْ ذَاكَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.