وَإنْ قَال فِيهَا وَفِي إذَا مَضَتْ السَّنَةُ أَرَدْتُ بالسَّنَةِ اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا، دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكْمًا، وَإِنْ قَال أَرَدْتُ كَوْنَ ابْتِدَاءِ السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ؛ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا.
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ فِيهَا) أَيْ مَسْأَلَةِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً (وَفِي) صُورَةِ مَا إذَا قَالَ (إذَا مَضَتْ السَّنَةُ) فَأَنْتِ طَالِقٌ (أَرَدْت بِالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، دِينَ) لِأَنَّهَا سَنَةٌ حَقِيقَةٌ (وَقُبِلَ) مِنْهُ (حُكْمًا) لِأَنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِلُهُ (وَإِنْ قَالَ أَرَدْت كَوْنَ ابْتِدَاءِ السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ؛ دِينَ) لِأَنَّهُ أَدْرَى بِنِيَّتِهِ (وَلَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ (حُكْمًا) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ.
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ تَرَكْت هَذَا الصَّبِيَّ يَخْرُجُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَانْفَلَتَ الصَّبِيُّ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا، فَخَرَجَ،
فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ نَوَى أَنْ لَا يَخْرُجَ الصَّبِيُّ، حَنِثَ بِخُرُوجِهِ،
وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا تَدَعَهُ، لَمْ يَحْنَثْ نَصًّا لِأَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ،
وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ نِيَّةُ الْحَالِفِ انْصَرَفَتْ يَمِينُهُ إلَى فِعْلِهَا؛ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا خَرَجَ الصَّبِيُّ بِتَفْرِيطِهَا فِي حِفْظِهِ، أَوْ خَرَجَ بِاخْتِيَارِهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْتَضَى لَفْظِهِ؛ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَّا لِمُعَارِضٍ، وَلَا يَتَحَقَّقُ، لَكِنْ إنْ كَانَ لِلْيَمِينِ سَبَبٌ هَيَّجَهَا؛ حُمِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.