وَهُو هُنَا مُطلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ لِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيهِ وَلَو عَدَمِيًّا كَإِن لَمْ أَفْعَلْ،
الشروح عليها
بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ] (وَهُوَ) أَيْ: الشَّكُّ لُغَةً ضِدُّ الْيَقِينِ، وَاصْطِلَاحًا تَرَدُّدٌ عَلَى السَّوَاءِ، وَالْمُرَادُ (هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ) بَيْنَ وُجُودِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَدَدِهِ أَوْ شَرْطِهِ وَعَدَمِهِ؛ فَيَدْخُلُ فِيهِ الظَّنُّ وَالْوَهْمُ. (وَلَا يَلْزَمُ) الطَّلَاقُ، (لِشَكٍّ فِيهِ) أَوْ شَكٍّ (فِيمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ) الطَّلَاقَ وَلَوْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ (عَدَمِيًّا كَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ) كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ، وَشَكَّ فِي فِعْلِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعْدَ مُضِيِّهِ؛ فَلَا حِنْثَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ الْمُزِيلُ، كَالْمُتَطَهِّرِ يَشُكُّ فِي الْحَدَثِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:«أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.