وَكَمُولٍ مَنْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا بِلَا عُذْرٍ أَوْ حَلِفٍ، وَمَنْ ظَاهَرَ وَلَمْ يُكَفِّر. ويتَّجه: مَعَ قُدْرَتِهِ.
الشروح عليها
(وَكَمُولٍ حُكْمًا) مَنْ ضَرَبَ الْمُدَّةَ وَطَلَبَ الْفِيئَةَ بَعْدَهَا، وَالْأَمْرَ بِالطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ وَنَحْوُهُ (مَنْ تَرَكَ الْوَطْءَ) فِي قُبُلِ زَوْجَتِهِ (ضَرَرًا) بِهَا (بِلَا عُذْرٍ) لَهُ (أَوْ) أَيْ: وَبِلَا (حَلِفٍ عَلَى تَرْكِ وَطْءٍ، وَ) مِثْلُهُ (مَنْ ظَاهَرَ) مِنْ امْرَأَتِهِ (وَلَمْ يُكَفِّرْ) لِظِهَارِهِ لِأَنَّهُ ضَرَّهَا بِتَرْكِ وَطْئِهَا فِي مُدَّةٍ بِقَدْرِ مُدَّةِ الْمُولِي، فَلَزِمَهُ حُكْمُهُ، كَمَا لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ بِحَلِفِهِ، وَلِأَنَّ مَا وَجَبَ أَدَاؤُهُ إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ وَجَبَ أَدَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِهِ، كَالنَّفَقَةِ وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ؛
لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَجْعَلُ غَيْرَ الْوَاجِبِ وَاجِبًا إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، وَلِأَنَّ وُجُوبَهُ فِي الْإِيلَاءِ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْمَرْأَةِ وَإِزَالَةِ ضَرَرِهَا، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْإِيلَاءِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ قِيلَ فَلَا يَبْقَى لِلْإِيلَاءِ أَثَرٌ، فَلِمَ أُفْرِدَ بِبَابٍ؟
أُجِيبُ بِأَنَّ لَهُ أَثَرًا لِدَلَالَتِهِ عَلَى قَصْدِ الْإِضْرَارِ، فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ قَصْدُ الْإِضْرَارِ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْإِيلَاءُ احْتَجْنَا إلَى دَلِيلٍ سِوَاهُ يَدُلُّ عَلَى الْمُضَارَّةِ. (وَيَتَّجِهُ:) أَنَّ الْمُظَاهِرَ مِثْلُ الْمُولِي (مَعَ قُدْرَتِهِ) عَلَى التَّكْفِيرِ،
أَمَّا إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ التَّكْفِيرِ؛ فَتَسْقُطُ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ، كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.