فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٣٣١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٣٨ج ٢ ص ٣٣٨

وَلَا ظِهَارَ إنْ قَالت لِزَوْجِهَا أَوْ عَلَّقَتْ بِتَزْويجِهِ نَظِيرَ مَا يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا وَعَلَيهَا كَفارَتُهُ وَالتَّمْكِينُ قَبْلَهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَا ظِهَارَ إنْ قَالَتْ) امْرَأَةٌ (لِزَوْجِهَا) نَظِيرَ مَا يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا لَوْ قَالَهُ (أَوْ عَلَّقَتْ بِتَزْوِيجِهِ نَظِيرَ مَا يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا) لَوْ قَالَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} فَخَصَّهُمْ بِذَلِكَ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ قَوْلٌ يُوجِبُ تَحْرِيمًا فِي النِّكَاحِ فَاخْتَصَّ بِهِ الرَّجُلُ كَالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّ الْحِلَّ فِي الْمَرْأَةِ حَقٌّ لِلزَّوْجِ؛ فَلَا تَمْلِكُ إزَالَتَهُ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ (وَعَلَيْهَا كَفَّارَتُهُ) أَيْ: الظِّهَارِ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَقَدْ أَتَى بِالْمُنْكَرِ مِنْ الْقَوْلِ وَالزُّورِ فِي تَحْرِيمِ الْآخَرِ عَلَيْهِ أَشْبَهَتْ الزَّوْجَ، وَعَلَيْهَا التَّمْكِينُ لِزَوْجِهَا مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلزَّوْجِ؛

فَلَا تَمْنَعُهُ، كَسَائِرِ حُقُوقِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الظِّهَارِ؛ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ تَغْلِيظًا، وَلَيْسَ لَهَا ابْتِدَاءُ الْقُبْلَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ.

وَرَوَى الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّخَعِيّ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: إنْ تَزَوَّجْت مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، فَسَأَلَتْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرَأَوْا أَنَّ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةَ وَرَوَى سَعِيدٌ: أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ يَوْمئِذٍ كَثِيرٌ، فَأَمَرُوهَا أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً، وَتَتَزَوَّجَهُ، فَتَزَوَّجَتْهُ، وَأَعْتَقَتْ عَبْدًا. (وَيُكْرَهُ دُعَاءُ أَحَدِهِمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.