فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ نَجَّزَهُ) أَيْ: الظِّهَارَ (لِأَجْنَبِيَّةٍ) بِأَنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي صَحَّ ظِهَارٌ (أَوْ عَلَّقَهُ بِتَزْوِيجِهَا) أَيْ الْأَجْنَبِيَّةِ (كَ) : قَوْلِهِ لَهَا (إنْ تَزَوَّجْتُك) فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، لَمْ يَطَأْهَا إنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، لِأَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا، تَحَقَّقَ مَعْنَى الظِّهَارِ مِنْهَا، وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ وَطْؤُهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَعُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ الظِّهَارِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ لِأَنَّهُ يَمِينٌ مُكَفَّرَةٌ فَصَحَّ عَقْدُهَا قَبْلَ النِّكَاحِ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ أَنَّ الطَّلَاقَ حَلَّ قَيْدَ النِّكَاحِ، وَلَا يُمْكِنُ حَلُّهُ قَبْلَ عَقْدِهِ وَالظِّهَارُ تَحْرِيمٌ لِلْوَطْءِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْعَقْدِ كَالْحَيْضِ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّ حُكْمُ الْإِيلَاءِ بِنِسَائِهِ؛

لِكَوْنِهِ يَقْصِدُ الْإِضْرَارَ بِهِنَّ، وَالْكَفَّارَةُ هُنَا وَجَبَتْ لِقَوْلِ الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ، فَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِنِسَائِهِ.

١١٬٦٤٦

وَكَذَا إنْ قَالَ: كُلُّ النِّسَاءِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (أَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا) فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (فَظِهَارٌ) فَإِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً، وَأَرَادَ الْوَطْءَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَهُنَّ بِعَقْدٍ أَوْ عُقُودٍ؛ لِأَنَّهَا عَيْنُ وَاحِدَةٍ، فَلَا تُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ كَفَّارَةٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.