فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٣٧٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٤٤ج ٢ ص ٣٤٤

وَينْقَطِعُ بِوَطْءِ لَا مُبَاشَرَةُ مُظَاهَرٍ مِنْهَا وَلَوْ نَاسِيًا. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: لَا تَتَابُعُ مُظَاهِرَةٍ وَمُكْرَهٍ وَمَجْنُونٍ. أَوْ مَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطرَ أَوْ لَيلًا لَا بِوَطْءِ غَيرِهَا نَاسِيًا أَوْ لَيلًا أَوْ لِعُذْرٍ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَنْقَطِعُ) تَتَابُعٌ (بِوَطْءِ) مُظَاهِرٍ مِنْهَا - وَلَوْ نَاسِيًا - لِعُمُومِ {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَلِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُعْذَرُ فِيهِ بِالنِّسْيَانِ، وَلَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعٌ بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْظَرُ بِهِ، لِعَدَمِ فَسَادِ الصَّوْمِ،

١١٬٦٧٩

وَأَمَّا لَمْسُ أَوْ مُبَاشَرَةُ (مُظَاهَرٍ مِنْهَا) عَلَى وَجْهٍ يُفْطِرُ، فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ، لِفَسَادِ صَوْمِهِ (وَلَوْ) فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ (نَاسِيًا) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ خَالِيَيْنِ عَنْ وَطْءٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ بِإِنْزَالٍ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِمَا كَمَا أَمَرَهُ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ، كَمَا لَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ نَهَارًا نَاسِيًا لِلصَّوْمِ. (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) قَوِيٍّ أَنَّهُ (لَا) يَنْقَطِعُ (تَتَابُعُ) امْرَأَةٍ (مُظَاهِرَةٍ) مِنْ زَوْجِهَا بِأَنْ قَالَتْ لَهُ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأَبِي أَوْ أَخِي حَيْثُ أَوْجَبْنَا عَلَيْهَا الْكَفَّارَةَ بِإِتْيَانِهَا بِالْمُنْكَرِ مِنْ الْقَوْلِ وَالزُّورِ بِتَمْكِينِ زَوْجِهَا مِنْ وَطْئِهَا وَمُبَاشَرَتِهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا ابْتِدَاءُ الْقُبْلَةِ وَالِاسْتِمْتَاعُ، لَا تَبَعًا لِأَنَّهَا لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الظِّهَارِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ تَغْلِيظًا، (أَوْ) لَا تَتَابُعُ (مُكْرَهٍ) عَلَى فِعْلِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ التَّتَابُعُ؛

لِحَدِيثِ:«عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (وَلَا) تَتَابُعُ (مَجْنُونٍ) لِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ الْقَلَمُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. وَكَانَ وَطْؤُهُ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا (مَعَ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ) كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ، فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ، (أَوْ) كَانَ (لَيْلًا) عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا، لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ لِلْوَطْءِ، فَلَا يُخَصُّ النَّهَارُ وَلَا الذَّكَرُ، وَ (لَا) يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ (بِوَطْءِ غَيْرِ) الْمُظَاهَرِ مِنْ (هَا) (نَاسِيًا) لِلصَّوْمِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ (أَوْ) وَطْءِ غَيْرِ مُظَاهَرٍ مِنْهَا (لَيْلًا) وَلَوْ عَمْدًا

١١٬٦٨٠

قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَلَا هُوَ مُنْحَلٌّ بِتَتَابُعِ الصَّوْمِ كَالْأَكْلِ (أَوْ) غَيْرِ مُظَاهَرٍ مِنْهَا (لِعُذْرٍ) يُبِيحُ الْفِطْرَ، لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي قَطْعِ التَّتَابُعِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.