وَسُنَّ تَلَاعُنُهُمَا قِيَامًا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ وَأَنْ لَا يَنقُصُوا عَنْ أَربَعَةٍ بِوَقتٍ وَمَكَان مُعَظَّمَينِ كَبَعدِ العَصرِ وبَينَ الرُّكنِ وَالمَقَامِ، أَوْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ عَلَيهِ الصلاةَ وَالسلَامُ وَبِبَاقِي الْبِلَادِ بِالْمَسَاجِدِ وَتَقِفُ حَائِضٌ عِنْدَ بَابِهِ
الشروح عليها
(وَسُنَّ تَلَاعُنُهُمَا قِيَامًا) «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ: قُمْ فَاشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ» وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الرَّدْعِ، فَيَبْدَأُ الزَّوْجُ فَيُلَقَّنُ وَهُوَ قَائِمٌ،
فَإِذَا فَرَغَ قَامَتْ الْمَرْأَةُ فَالْتَعَنَتْ (بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ) لِحُضُورِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، حَضَرُوهُ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِمْ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَضَرَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، لِأَنَّ الصِّبْيَانَ إنَّمَا يَحْضُرُونَ تَبَعًا لِلرِّجَالِ؛ إذْ اللِّعَانُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّغْلِيظِ لِلرَّدْعِ وَالزَّجْرِ وَفِعْلُهُ فِي الْجَمَاعَةِ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ (وَأَنْ لَا يَنْقُصُوا عَنْ أَرْبَعَةِ) رِجَالٍ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الزِّنَا الَّذِي شُرِعَ اللِّعَانُ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الرِّضَى بِهِ أَرْبَعَةٌ (بِوَقْتٍ وَمَكَانٍ مُعَظَّمَيْنِ كَبَعْدِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ بِمَكَّةَ، أَوْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) بِالْمَدِينَةِ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ (وَبِبَاقِي الْبِلَادِ بِالْمَسَاجِدِ) عِنْدَ الْمَنَابِرِ (وَتَقِفُ حَائِضٌ عِنْدَ بَابِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ لِلْعُذْرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.