فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيُعَزَّرُ) زَوْجٌ (بِقَذْفِ زَوْجَةٍ صَغِيرَةٍ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعًا أَوْ مَجْنُونَةٍ) لِأَنَّ الْقَذْفَ لَا يَنْحَطُّ عَنْ دَرَجَةِ النَّسَبِ، وَهُوَ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ؛ فَكَذَا هُنَا (وَلَا لِعَانَ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّهُ يَمِينٌ فَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَسَائِرِ الْأَيْمَانِ، وَلَا يُحْتَاجُ فِي التَّعْزِيرِ إلَى مُطَالَبَةٍ مِنْ وَلِيِّهَا أَوْ غَيْرِهِ، فَيُقَيِّمُهُ الْحَاكِمُ بِلَا طَلَبٍ إذَا رَآهُ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِلتَّأْدِيبِ،

١١٬٧١٤

وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةٌ يُوطَأُ مِثْلُهَا كَابْنَةِ تِسْعٍ فَصَاعِدًا؛ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ كَسَائِرِ الْمُحْصَنَاتِ، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَا بِالتَّعْزِيرِ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّشَفِّي؛ فَلَا تَدْخُلُهُ الْوِلَايَةُ كَالْقِصَاصِ وَلَا لَهَا الْمُطَالَبَةُ حَتَّى تَبْلُغَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ شَاءَ الزَّوْجُ بَعْدَ طَلَبِهَا أَسْقَطَ الْحَدَّ بِاللِّعَانِ، كَمَا لَوْ قَذَفَهَا إذَنْ.

١١٬٧١٥

وَإِنْ قَذَفَ الْمَجْنُونَةَ وَأَضَافَهُ إلَى حَالِ إفَاقَتِهَا، أَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ عَاقِلَةٌ ثُمَّ جُنَّتْ؛ فَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْحَدِّ،

١١٬٧١٦

فَإِذَا أَفَاقَتْ، فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ، وَلِلزَّوْجِ إسْقَاطُهُ بِاللِّعَانِ،

١١٬٧١٧

وَإِنْ قَذَفَهَا الزَّوْجُ وَهُوَ طِفْلٌ، لَمْ يُحَدَّ، لِحَدِيثِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبٌ، لِعَدَمِ إمْكَانِ لُحُوقِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بُلُوغُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.