الثانِي: الفُرقَةُ وَلَوْ بِلَا فِعْلِ حَاكِمٍ.
الشروح عليها
(الثَّانِي الْفُرْقَةُ) بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (وَلَوْ بِلَا فِعْلِ حَاكِمٍ) بِأَنْ لَمْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَلَاعِنَانِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا رَوَاهُ سَعِيدٌ وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ الْمُؤَبَّدَ؛ فَلَمْ يَقِفْ عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ كَالرَّضَاعِ، وَلِأَنَّهَا لَوْ وُقِفَتْ عَلَى تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ لَفَاتَ تَرْكُ التَّفْرِيقِ إذَا لَمْ يَرْضَيَا بِهِ كَالتَّفْرِيقِ لِلْعَيْبِ وَالْإِعْسَارِ وَتَفْرِيقِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا بِمَعْنَى إعْلَامِهِمَا بِحُصُولِ الْفُرْقَةِ؛ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بَعْدَ تَمَامِ تَلَاعُنِهِمَا، لِأَنَّهَا بَانَتْ فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ كَالْمُخْتَلِعَةِ وَأَوْلَى، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِمَا، وَيَكُونُ تَفْرِيقُهُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ بِمَعْنَى إعْلَامِهِ لَهُمَا حُصُولَ الْفُرْقَةِ بِنَفْسِ التَّلَاعُنِ، لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَفْرِيقِ الْحُكْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.