فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٤٣٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٥٢ج ٢ ص ٣٥٢

وَمَتَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ حُدَّ لِمُحْصَنَةٍ، وَعُزِّرَ لِغَيرِهَا وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةَ وَلَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَوْ مَيِّتًا وَتَوَارَثَا فَيَنْجَرُّ النَّسَبُ جِهَةَ الأُم لِجِهَةِ الأَبِ كَوَلَاءٍ وَتَرْجِعُ عَلَيهِ بِمَا أَنْفَقَتْهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَتَى أَكْذَبَ) النَّافِي (نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ) الْوَلَدَ (حُدَّ لِ) زَوْجَةٍ (مُحْصَنَةٍ، وَعُزِّرَ لِغَيْرِهَا) كَذِمِّيَّةٍ أَوْ رَقِيقَةٍ سَوَاءٌ كَانَ لَاعَنَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ أَوْ بَيِّنَةٌ دَرَأَتْ عَنْهُ الْحَدَّ أَوْ التَّعْزِيرَ،

١١٬٧٤٤

فَإِذَا أَقَرَّ بِمَا يُخَالِفُهُ بَعْدَهُ، سَقَطَ حُكْمُهُ، كَمَا لَوْ حَلَفَ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى حَقِّ غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِهِ. (وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً) بِزِنَاهَا بَعْدَ أَنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ؛ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِتَحَقُّقِ مَا قَالَهُ - وَقَدْ أَقَرَّ بِكَذِبِ نَفْسِهِ - فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ خِلَافَهُ (وَلَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَوْ) كَانَ الْوَلَدُ (مَيِّتًا) لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ (وَتَوَارَثَا) لِأَنَّ الْإِرْثَ تَابِعٌ لِلنَّسَبِ - وَقَدْ ثَبَتَ - فَتَبِعَهُ الْإِرْثُ سَوَاءٌ كَانَ أَحَدُهُمَا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا لَهُ وَلَدٌ أَوْ تَوْأَمٌ أَوْ لَا، وَلَا يُقَالُ هُوَ مِنْهُمْ - إذَا كَانَ الْوَلَدُ غَنِيًّا - فِي أَنَّ غَرَضَهُ الْمَالُ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي النَّسَبَ، وَالْمِيرَاثُ تَبَعٌ وَالتُّهْمَةُ لَا تَمْنَعُ لُحُوقَ النَّسَبِ، كَمَا لَوْ كَانَ الِابْنُ حَيًّا غَنِيًّا وَالْأَبُ فَقِيرًا وَاسْتَلْحَقَهُ إذَا تَقَرَّرَ هَذَا (فَيَنْجَرُّ النَّسَبُ) أَيْ: نَسَبُ الْوَلَدِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ (جِهَةَ الْأُمِّ لِجِهَةِ الْأَبِ) الْمُكَذِّبِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ نَفْيِهِ (كَ) انْجِرَارِ (وَلَاءٍ) مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ إلَى مَوَالِي الْأَبِ بِعِتْقِ الْأَبِ (وَتَرْجِعُ) مُلَاعِنَةٌ (عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مُلَاعِنٍ اسْتَلْحَقَ الْوَلَدَ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ (بِمَا أَنْفَقَتْهُ) لِأَنَّهَا إنَّمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ تَظُنُّهُ أَنَّهُ لَا أَبَا لَهُ قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْإِنْصَافِ "

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.