وَإِنْ اشْتَرَكَا في وَطئِهَا في طُهْرٍ فَأَتَتْ بِمَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنهُمَا أُرِيَ الْقَافَةَ لَا أَنهُ لِلزَّوْجِ خِلَافًا لَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ اشْتَرَكَا) أَيْ: الزَّوْجُ وَالْوَاطِئُ بِالشُّبْهَةِ (فِي وَطْئِهَا فِي طُهْرٍ) وَاحِدٍ (فَأَتَتْ بِمَا) أَيْ: وَلَدٍ (يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا أُرِيَ الْقَافَةَ) فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ مِنْهُمَا لَحِقَ بِهِ،
فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالْوَاطِئِ لَحِقَهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِتَعَذُّرِ اللِّعَانِ مِنْهُ؛ لِفَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ، وَانْتَفَى عَنْ الزَّوْجِ بِغَيْرِ لِعَانٍ، لِأَنَّ إلْحَاقَ الْقَافَةِ كَالْحُكْمِ؛
وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالزَّوْجِ؛ لَحِقَ بِهِ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ؛ لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِقَوْلِ الْقَائِفِ،
وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ لَحِقَ بِهِمَا، لِإِمْكَانِهِ (لَا أَنَّهُ) يَلْحَقُ لِلزَّوْجِ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ الْإِقْنَاعِ؛
فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي طُهْرٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا، لَحِقَ الزَّوْجَ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ انْتَهَى
وَالْمَذْهَبُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
تَتِمَّةٌ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُوجَدُ قَافَةٌ، أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ، لَحِقَ الزَّوْجَ، لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَإِنْ أَتَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ، فَادَّعَى أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ وَكَانَتْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ بَانَتْ مِنْ الْأَوَّلِ؛ لَمْ يَلْحَقْ الْوَلَدُ بِالْأَوَّلِ؛ لِمَا سَبَقَ،
وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي لَمْ يَلْحَقْ الْوَلَدُ أَيْضًا بِهِ حَيْثُ عَاشَ؛ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ، وَيَنْتَفِي نَسَبُ الْوَلَدِ عَنْهُمَا،
وَإِنْ كَانَ وَضْعُهَا لَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا، فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ، وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ؛ فَلَحِقَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.