وَمَنْ ثَبَتَ أَوْ أَقَرَّ أَنهُ وَطِئَ أَمتَهُ في الفَرْجِ أَوْ دُونَهُ، فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكثَرَ وَلَوْ بَعْدَ أَرْبَعٍ سِنِينَ، لَحِقَهُ وَلَوْ قَال: عَزَلتُ أَوْ لَمْ أُنْزِلَ
الشروح عليها
(وَمَنْ ثَبَتَ) أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَيَانًا، فَلَا يَكْفِي أَقَلُّ مِنْهُمَا (أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ، فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، لَحِقَهُ) نَسَبُ مَا وَلَدَتْهُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا لَهُ بِوَطْئِهِ.
«وَلِأَنَّ سَعْدًا نَازَعَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فَقَالَ: هُوَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَيَلْحَقُهُ (وَلَوْ قَالَ: عَزَلْت أَوْ قَالَ: لَمْ أُنْزِلَ) لِقَوْلِ عُمَرَ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا إلَّا أَلْحَقْت بِهِ وَلَدَهَا، فَانْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ اُتْرُكُوا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَلِأَنَّهَا وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ مَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَنْزَلَ وَلَمْ يَحُسَّ بِهِ، أَوْ أَصَابَ بَعْضُ الْمَاءِ فَمَ الرَّحِمِ، وَعَزَلَ بَاقِيَهُ، وَقِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ، وَفَارَقَ الْمِلْكُ النِّكَاحَ بِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ، وَيَنْعَقِدُ فِي مَحَلٍّ يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِيهِ كَالْمَجُوسِيَّةِ وَذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَإِنْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ لَمْ تَصِرْ فِرَاشًا فِي الْأَشْهَرِ؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ، وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.