وَتَبَعِيَّةُ نَسَبٍ لأَبٍ مَا لَم يَنْتَفِ كَابْنِ مُلَاعِنَةٍ وَتَبَعِيَّةُ مِلكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ لأُمٍّ إلا مَعَ شَرْطٍ أَوْ غُرُورٍ أَوْ شُبْهَةٍ وَتَبَعِيَّةُ دِينٍ وَوُجُوبُ فِدْيَةٍ لِخَيرِهِمَا.
الشروح عليها
(وَتَبَعِيَّةُ نَسَبٍ لِأَبٍ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} (مَا لَمْ يَنْتَفِ كَابْنِ مُلَاعِنَةٍ) وَإِلَّا وَزِنَا فَوَلَدُ قُرَشِيٍّ قُرَشِيٌّ،
وَلَوْ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشِيَّةٍ وَوَلَدُ قُرَشِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ قُرَشِيٍّ لَيْسَ قُرَشِيًّا (وَتَبَعِيَّةُ مِلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ لِأُمٍّ فَوَلَدُ حُرَّةٍ حُرٌّ) ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ رَقِيقٍ، وَوَلَدُ أَمَةٍ وَلَوْ مِنْ حُرٍّ قِنٌّ لِمَالِك أُمِّهِ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنَّمَا تَبِعَ الْوَلَدُ الْأُمَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَهَا فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ مِنْ الْأَبِ نُطْفَةً لَا قِيمَةَ لَهَا وَلَا مَالِيَّةَ وَلَا مَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا اكْتَسَبَ لَبَنَهَا وَمَنِيَّهَا، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ تَبِعَهَا، كَمَا لَوْ أَكَلَ رَجُلٌ تَمْرًا فِي أَرْضِ رَجُلٍ وَسَقَطَتْ نَوَاةٌ فِي الْأَرْضِ مِنْ يَدِ الْآكِلِ فَصَارَتْ نَخْلَةً، فَإِنَّهَا مِلْكُ صَاحِبِ الْأَرْضِ، دُونَ الْآكِلِ بِإِجْمَاعٍ مِنْ الْأُمَّةِ؛
لِأَنَّهَا انْفَصَلَتْ عَنْ الْآكِلِ وَلَا قِيمَةَ لَهَا (إلَّا مَعَ شَرْطِ) زَوْجِ أَمَةٍ حُرِّيَّةَ أَوْلَادِهَا، فَهُمْ أَحْرَارٌ؛ لِحَدِيثِ:«الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» (أَوْ) إلَّا مَعَ (غُرُورٍ) بِأَنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ شَرَطَهَا أَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً؛ فَتَبِينُ أَمَةً، فَوَلَدُهَا حُرٌّ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ رَقِيقًا وَيَفْدِيهِ، وَتَقَدَّمَ (أَوْ) إلَّا مَعَ (شُبْهَةٍ) فَوَلَدُهَا حُرٌّ أَيْضًا. (وَتَبَعِيَّةُ دِينِ) وَلَدٍ لِخَيْرِهِمَا (وَوُجُوبُ فِدْيَةٍ لِخَيْرِهِمَا) أَيْ: أَبَوَيْهِ دِينًا، فَوَلَدُ مُسْلِمٍ مِنْ كِتَابِيَّةٍ مُسْلِمٌ، وَوَلَدُ كِتَابِيٍّ مِنْ مَجُوسِيَّةٍ كِتَابِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.