وَإنْ وُطِئَت رَجْعِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَو نِكَاحٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ بَانَ بِهَا حَمْلٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَنَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ عَلَيهِمَا، لَا عَلَى الزَّوْجِ، وَلَا تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا كَبَائِنٍ مُعْتَّدَّةٍ وَمَتَى ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَيهِ الآخَرُ بِمَا أَنْفَقَ
الشروح عليها
(وَإِنْ وُطِئَتْ) مُطَلَّقَةٌ (رَجْعِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ بَانَ بِهَا حَمْلٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا) أَيْ: الْمُطَلِّقِ وَالْوَاطِئِ (فَنَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ عَلَيْهَا، لَا عَلَى الزَّوْجِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَهُوَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِمَا النَّفَقَةُ بَعْدَ الْوَضْعِ حَتَّى يَتَمَيَّزَ الْأَبُ مِنْهُمَا (وَلَا تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا) إذَا تَرَكَ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا نَفَقَةُ قَرِيبٍ (كَبَائِنٍ مُعْتَدَّةٍ) وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ (وَمَتَى ثَبَتَ نَسَبُهُ) أَيْ: الْحَمْلِ (مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ: مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ (رَجَعَ عَلَيْهِ الْآخَرُ) الَّذِي لَمْ يَلْحَقْ بِهِ (بِمَا أَنْفَقَ) عَلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ؛ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْحَمْلِ مِنْهُ لَا مُتَبَرِّعًا،
فَإِذَا ثَبَتَ لِغَيْرِهِ مَلَكَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا حَمَلَتْ مِنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى الْوَاطِئِ دُونَ زَوْجِهَا، إذْ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ، فَلَوْلَا سُقُوطُ نَفَقَتِهَا بِالْحَمْلِ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لَرَجَعَتْ عَلَى مُطَلِّقِهَا بِنَفَقَتِهَا.
تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا زَوْجَةُ الْكَافِرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إذَا أَسْلَمَتْ وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا،
فَإِنَّ الْبَيْنُونَةَ ثَبَتَتْ مِنْ حِينِ اخْتِلَافِ الدِّينِ، وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ. أَفَادَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.