فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلِزَوْجٍ ثَانٍ) أَيْ: غَيْرِ أَبِي الرَّضِيعِ (مِنْ) حِينَ عَقَدَ مَنْعَهَا مِنْ (إرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًى؛ لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ يَقْتَضِي تَمَلُّكَ الزَّوْجِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ فِي كُلِّ الزَّمَانِ سِوَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ فَالرَّضَاعُ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ الِاسْتِمْتَاعَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ؛ فَكَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ كَالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ (إلَّا لِضَرُورَتِهِ) أَيْ: الْوَلَدِ بِأَنَّ لَا يُوجَدَ مَنْ يُرْضِعُهُ، أَوْ لَا يَقْبَلُ الِارْتِضَاعَ مِنْ غَيْرِهَا؛ فَيَجِبُ التَّمْكِينُ مِنْ إرْضَاعِهِ؛

لِأَنَّهُ حَالُ ضَرُورَةٍ وَحِفْظٍ، فَقُدِّمَ عَلَى حَقِّ الزَّوْجِ كَتَقْدِيمِ الْمُضْطَرِّ عَلَى الْمَالِكِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ مِثْلُ ضَرُورَتِهِ (أَوْ شَرْطُهَا) بِأَنْ شَرَطَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْ لَا يَمْنَعَهَا إرْضَاعَ وَلَدِهَا؛ فَلَهَا شَرْطُهَا؛ لِحَدِيثِ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى «الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» . لِقَوْلِهِ تَعَالَى

١٢٬٠٥٤

تَتِمَّةٌ: وَمَنْ أَرْضَعَتْ وَلَدَهَا وَهِيَ فِي حِبَالِ أَبِيهِ فَاحْتَاجَتْ لِزِيَادَةِ نَفَقَةٍ، لَزِمَهُ ذَلِكَ؛ إذْ كِفَايَتُهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ وَلِرَضَاعِ وَلَدِهِ.

١٢٬٠٥٥

وَإِنْ أَجَّرَتْ نَفْسَهَا لِلرَّضَاعِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ؛ لَمْ يَمْلِكْ الزَّوْجُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ وَلَا مَنْعُهَا مِنْ الرَّضَاعِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُلِكَتْ بِعَقْدٍ سَابِقٍ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُسْتَأْجَرَةً،

١٢٬٠٥٦

فَإِنْ نَامَ الصَّبِيُّ أَوْ اشْتَغَلَ، فَلِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ.

١٢٬٠٥٧

وَإِنْ أَجَّرَتْ الزَّوْجَةُ نَفْسَهَا لِلرَّضَاعِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا صَحَّ، وَلَزِمَ الْعَقْدُ، وَبَعِيرٌ إذْنُهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِتَضَمُّنِهِ تَفْوِيتَ حَقِّ زَوْجِهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.